تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
نقيض العامّة ، فلا يكون الاختصاص إلّا على الإضافة ؛ لأنّه اختصاص بكذا دون كذا » ( « 1 » ) .

3 - التعيّن :

قيل : هو ما به يمتاز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره ( « 2 » ) . وتعيين الشيء : تخصيصه من الجملة ( « 3 » ) ، ومعه لا يكون بينه وبين الاختصاص فرق . لكنّ الظاهر أنّ التعيُّن هو تشخّص العين والتعيين تحديدها ، ولازمهما تميُّزها عن غيرها سواء لاحظ الغير أو قصر النظر على العين ، وليس كذلك الاختصاص فإنّه يقتضي لحاظ ثبوت شيء للخاصّ زائداً على غيره فيستبطن ملاحظة الغير وما زاد عليه أيضاً .

ثالثاً - أحكام الاختصاص

: يطلق لفظ الاختصاص الوارد في كلمات الفقهاء - المتناثرة في أبواب الفقه - على أنحاء عديدة : 1 - فقد يطلق ويراد به الصفة المنتزعة في طول تعلّق الحكم بموضوعه أو متعلّقه دون غيرهما ، فيقال مثلًا : وجوب القصر مختصّ بالمسافر دون المقيم ، وبصلاته الرباعيّة دون الثنائيّة والثلاثيّة ، فهذا الاختصاص ليس حكماً آخر ولا موضوعاً أو متعلّقاً لحكم ، وإنّما هو شأن من شؤون ذلك الحكم ، فيبحث عنه في عنوانه الخاصّ . نعم ، حيث اشتهر عند الفقهاء جملة من الأحكام والمميّزات التي اختصّ بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، عبّروا عنها باختصاصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وسوف نتعرّض لها تحت عنوان ( اختصاصات النبي ) . 2 - وقد يطلق لفظ الاختصاص ويراد به الحقّ الذي يجعله الشارع للمكلّف في شيء إمّا بسبب ايجاد عملٍ فيه نحو تحجير الأرض والسبق إلى المكان العامّ ، أو لا بسبب كالإقطاع الذي يخصّ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بعض الناس ويسمّى بحقّ الاختصاص ، وهو حكم وضعي مقابل للملكيّة أو مجتمع معها أو من سنخها على ما سيأتي بيانه . 3 - وقد يطلق أيضاً ويراد به مطلق العلقة القائمة بين الشخص والشيء ،
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغويّة : 27 . ( 2 ) التعريفات : 76 . ( 3 ) الصحاح 6 : 2171 . مجمع البحرين 2 : 1301 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 290 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي