فيه ( « 1 » ) .
كما وردت روايات أخرى تبيّن سبيل اختبار مدّعي النقص فيها باختباره في جهات مختلفة ونماذج متعدّدة ، فإن تطابقت النتيجة كان صادقاً وإلّا فقد كذب ، ثمّ مقايسة الناقص إلى الصحيح واحتساب مبلغ الدية على أساس ذلك ( « 2 » ) . هذا في غير انتصاب الذكر .
وأمّا في انتصاب الذكر فيمتحن بجلوسه في الماء البارد ، فإن استرخى ذكره فهو عنّين وإن تشنّج فليس به عنّة ( « 3 » ) ، إلى غير ذلك .
وقد أفتى بعض الفقهاء بموجب هذه الروايات ( « 4 » ) .
وناقش في ذلك آخرون بأنّ الروايات المذكورة - لو فرض صحّة سندها وتماميّة دلالتها على إثبات العيب بذلك الطريق - غير واردة على سبيل التعبّد ، بل للإرشاد إلى ما يحصل به الاختبار ؛ ولذلك فلا تكون دالّة على التعيين وانحصار السبيل بما وردت فيه ، فيمكن الرجوع إلى أهل الخبرة والتخصّص في الاختبار بذلك الطريق أو غيره ، وبه أفتى بعض الفقهاء ( « 5 » ) .
وللتفصيل أكثر يرجع في كلّ جناية وعيب إلى محلّه . ( انظر : دية ، قصاص )
5 - الشكّ في العدالة :
تدخل العدالة شرطاً في كثير من الأفعال العباديّة والمعامليّة ، وتترتّب عليها أحكام كثيرة في العديد من أبواب الفقه ، منها : اشتراطها في التقليد وإمامة الجماعة والملّة واستحقاق الزكاة والقضاء بين المسلمين وإقامة الشهادة وغير ذلك ( « 6 » ) .
وعرّفت العدالة بأنّها ملكة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى والمروءة ( « 7 » ) ، وبالاستقامة على جادّة الشرع ( « 8 » ) ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 29 : 361 ، 363 ، ب 3 ، 4 من ديات المنافع .
( 2 ) انظر : الوسائل 29 : 361 ، 363 ، 368 ، 376 ، ب 3 ، 4 ، 8 ، 13 من ديات المنافع .
( 3 ) الوسائل 21 : 234 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 4 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 396 - 397 . النهاية : 771 . المراسم : 245 . الخلاف 5 : 235 - 240 ، م 21 - 32 . كشف اللثام 11 : 411 - 419 . مباني تكملة المنهاج 2 : 351 - 360 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 530 ، م 4 .
( 6 ) الغنية : 87 .
( 7 ) المدارك 4 : 67 . الذخيرة : 303 . مجمع الفائدة 2 : 351 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 9 ، م 29 .