أي أخلاقه » ( « 1 » ) .
وقال ابن منظور : « خبَرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته » ( « 2 » ) .
وقال الطريحي : « والتحقيق : أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو الاطّلاع النافذ والعلم بالتحقيق والإحاطة والدّقة » ( « 3 » ) .
ومع ذلك فقد قال الراغب : « الخُبْر :
العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخَبَر . . .
وقيل : الخِبرة المعرفة ببواطن الأمر » ( « 4 » ) .
والخِبرة : بمعنى الاختبار ( « 5 » ) واسم منه ( « 6 » ) ، والاختبار فعل ما يظهر به الشيء ، ومنه ابتلاء اللَّه سبحانه الناس لإظهار ما يعلم من أسرار خلقه ( « 7 » ) . وبمعناه الامتحان ( « 8 » ) .
وليس للفقهاء اصطلاح خاصٌّ بهم فيما يتعلّق بلفظ ( اختبار ) ، فهم يستعملونه بمعناه عند أهل اللغة .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - التجريب :
وهو الاختبار مرّة بعد أخرى ( « 9 » ) . والفرق بينه وبين الاختبار أنّ التجريب تكرار الاختبار والإكثار منه بخلاف الاختبار ، فإنّه يصدق بالمرّة الواحدة ، والتجريب يُنسب إلى غير اللَّه سبحانه ، والاختبار يُنسب إليه وإلى غيره ( « 10 » ) .
2 - الابتلاء :
قيل : إنّه مرادف للاختبار ( « 11 » ) ، لكن بعض أهل اللغة فرّق بينهما بأنّ الابتلاء لا يكون إلّا بتحميل المكاره والمشاقّ ، والاختبار يكون بذلك وبفعل المحبوب ، ولذلك يقال : اختبره بالإنعام عليه ، ولا يقال : ابتلاه بذلك ، ولا هو مبتلى بالنعمة ، كما قد يقال : إنّه مختبر بها . وربّما قيل : إنّ الابتلاء يقتضي
هامش
( 1 ) العين 4 : 258 . وانظر : تهذيب اللغة 7 : 364 . وانظر : المحيط في اللغة 4 : 335 .
( 2 ) لسان العرب 4 : 12 .
( 3 ) التحقيق في كلمات القرآن : 3 - 4 : 12 .
( 4 ) المفردات : 273 .
( 5 ) العين 4 : 258 . تهذيب اللغة 7 : 364 - 365 . المحيط في اللغة 4 : 335 .
( 6 ) المصباح المنير : 162 .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) لسان العرب 4 : 12 . المصباح المنير : 95 .
( 9 ) المصباح المنير : 95 .
( 10 ) معجم الفروق اللغوية : 117 .
( 11 ) لسان العرب 1 : 497 . المصباح المنير : 62 .