2 - التذلّل :
هو إظهار العجز والانكسار أمام من يتذلّل له ( « 1 » ) ، والإخبات هو ركون واستكانة لا عن عجز ويكون مع خفاء ، لا مطلقاً كما في التذلّل .
3 - الطاعة :
وهي الانقياد والامتثال لإرادة الغير وأمره بالعمل على طبقهما ، فالطاعة مشروطة بهما ، بخلاف الإخبات فإنّه قد لا يكون صادراً عنهما بل ابتداء .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: لا إشكال في أنّ الإخبات إلى اللَّه سبحانه مطلوب شرعاً وعقلًا ؛ لأنّه مقتضى أدب العبوديّة ، وقد جعل الإخبات للَّه تعالى من علائم الإيمان ، وورد الأمر به في القرآن الكريم والأحاديث والأدعية الشريفة ، قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
( « 2 » ) ، وقال عزّ وجلّ أيضاً :
« فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
( « 3 » ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « اللّهمّ إنّي أسألك إخبات المخبتين . . . » ( « 4 » ) .
وعن عليّ بن الحسين عليه السلام أنّه دعا بقوله : « ربِّ سهِّل توبةً إليك وأعنّي عليها واحملني على محجّة الإخبات لك » ( « 5 » ) .
لكنّ أحداً من الفقهاء لم يتعرّض لحكمه إلّا في مواضع خاصّة ، منها تشييع الجنازة والدعاء للميّت عند تلقينه بعد دفنه وصلاة الاستسقاء .
( انظر : تشييع ، تلقين ، صلاة الاستسقاء )
إخبار
( انظر : إعلام )
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 5 : 55 .
( 2 ) هود : 23 .
( 3 ) الحج : 34 ، 35 .
( 4 ) مكارم الأخلاق 2 : 139 ، ح 2349 . المستدرك 4 : 378 ، ب 45 من قراءة القرآن ، ح 9 .
( 5 ) الصحيفة السجّادية : 448 الدعاء 199 .