وبالثاني صرّح بعض آخر لكن في قسمين من أقسام الجهاد وهما : الدفاعي الصرف ، والدفاع للجهاد .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « إن ظنّ أنّ الكلام الخشن والتهديد والتخويف يدفعهم أتى به واقتصر عليه ، وإن ظنّ عدم التأثير أو زيادة جُرأتهم قدّم السيف » ( « 1 » ) .
ومن الواضح ثبوت ذات الحكم في القسم الثالث وهو الجهادي الصرف ؛ لأنّ المناط في الثلاثة واحدٌ ، وهو حصول الغرض به دون تعريض دماء المسلمين للسفك . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : جهاد ، دفاع )
4 - إخافة الظالم والآثم :
يجوز بل يجب تخويف الظالم والآثم لمنعهما من الظلم والإثم ؛ لدخوله في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين يُعدّان من جملة الفرائض الدينيّة المهمّة .
لكنّ وجوبه ليس على سبيل التعيّن ، والمتعيّن الإتيان بما يحصل الغرض به ، وهو وقوع المعروف وارتفاع المنكر ، والإخافة والتخويف ممّا يحصل به أحياناً ( « 2 » ) .
والتفصيل في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
5 - إخافة الكافر :
الكافر مُعاهد وغير معاهد ، فالمعاهد تجري فيه بنود العهد ، وقد يكون الأمن وعدم الإخافة أحدها ، بل أهمّها غالباً ؛ لأنّه المقصود ابتداءً من العهد .
وبما ذكرناه جاءت فتاوى فقهائنا ( « 3 » ) .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : عهد ، صلح )
6 - الإخافة التأديبية :
يتوقّف تأديب الإنسان وتربيته أحياناً بل عادة على إنذاره وتخويفه بما يخاف ويكره .
والإخافة في هذا القسم شأنها في سائر الأقسام الأخرى قد تكون بالقول بالوعظ والإنذار ، كما في الآيات القرآنية المنذرة والمخوّفة من سوء الأعمال ، والخطب والكلمات البليغة المحذّرة من مساوئ
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 382 .
( 2 ) النهاية : 300 . الجامع للشرائع : 242 . الروضة 2 : 413 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 359 .