أعضائه حتّى يورده مورده » ( « 1 » ) .
3 - وعن بكر بن أحمد بن محمّد عن فاطمة بنت الرضا عن أبيها عن علي عليهم السلام قال : « لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلماً » ( « 2 » ) .
4 - وعن أبي إسحاق الخفّاف عن بعض الكوفيين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يُصبه فهو في النار ، ومن روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار » ( « 3 » ) .
ولذلك كلّه صرّح بعض الفقهاء بحرمة إخافة المؤمن وترويعه ، بل عدّها بعضهم كالمحقّق الأردبيلي من جملة المحرّمات القادحة في العدالة ( « 4 » ) .
2 - إخافة الناس :
إخافة الناس وترويعهم هي المناط في صدق المحاربة عند مشهور الفقهاء ، لكن بشرط إشهار السلاح ، وهي حرام تكليفاً ، مقتضية للعقوبة وضعاً حيث يكون الإمام مخيّراً فيها بين النفي أو القتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف . وفي المسألة أقوال أخر ( « 5 » ) . ويأتي التعرّض لتفصيل ذلك كلّه في محلّه .
( انظر : حرابة )
3 - إخافة العدوّ :
لا ريب في جواز إخافة العدوّ ، بل لا ريب في وجوبها أيضاً إن توقّف اندحاره وتراجعه عليه ، بلا فرق في ذلك بين جميع أقسام الجهاد .
وبالأوّل صرّح بعض فقهائنا كمقدّمة للبدء بالقتال .
قال أبو المجد الحلبي : « وينبغي قبل وقوع الابتداء به تقديم الإعذار والإنذار والتخويف والإرهاب ، والاجتهاد في الدعاء إلى اتّباع الحقّ والدخول فيه ، والتحذير من الإصرار على مخالفته والخروج عنه » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 207 ، 209 ، ب 49 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 303 ، ب 162 من أحكام العشرة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 303 ، ب 162 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 4 ) مجمع الفائدة 12 : 348 .
( 5 ) المبسوط 7 : 270 . 8 : 47 . المختلف 9 : 258 . المسالك 15 : 5 . مجمع الفائدة 13 : 286 . كشف اللثام 10 : 634 . جواهر الكلام 18 : 422 ، و 41 : 564 . تحرير الوسيلة 2 : 443 ، م 1 .
( 6 ) إشارة السبق : 142 .