الأفعال ، وقد تكون بالفعل بإيقاع العقوبة والعذاب المؤلم .
وينتظم في سياق الأوّل استحباب قراءة القرآن بما يتضمّن من آيات التهديد والوعيد ، وسؤال اللَّه سبحانه الرحمة عند قراءة آيتها ، والتعوّذ به من النقمة عند قراءة آيتها أيضاً على ما صرّح به الفقهاء ونطقت به الأخبار .
قال الفاضل الهندي : « ويستحبّ سؤال الرحمة عند آيتها والتعوّذ من النقمة عند آيتها ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة :
« ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ، ويسأله العافية من النار ومن العذاب » ( « 1 » ) . وفي مرسل ابن أبي عمير : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة وذكر النار سأل اللَّه الجنّة ، وتعوّذ باللَّه من النار . . . » ( « 2 » ) » ( « 3 » ) .
ويندرج في هذا السياق أيضاً وجوب الخطب في صلوات الجمعة والعيدين ؛ لما ورد فيها من الأمر بالتقوى والتخويف من عذاب اللَّه تعالى والتحذير من معصيته ، بل صرّح بعض الفقهاء بأنّ الغرض منها ذلك ( « 4 » ) . هذا مضافاً إلى استحباب الوعظ والإرشاد في نفسه .
وينتظم في سياق الثاني التخويف بالآيات المختلفة كالكسوفين والزلازل والسيول وهبوب الرياح الشديدة والأعاصير وغير ذلك من الآيات المخوفة ، والتي اعتبرت المناط لوجوب صلاة الآيات المعروفة من قبل بعض الفقهاء في بعض الموارد ( « 5 » ) .
كما يدخل فيه أيضاً العقوبات والأفعال التأديبيّة من قبيل ضرب الولي الصغير والمجنون ( « 6 » ) ، وهجر الزوجة الناشزة وضربها من قبل زوجها ( « 7 » ) ، وضرب العبد العاصي لأمر سيّده ومعاقبته من قبله ، وإجراء الحدود والتعزيرات الماليّة والبدنيّة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 69 ، ب 18 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 69 ، ب 18 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) كشف اللثام 4 : 62 .
( 4 ) انظر : التذكرة 4 : 68 ، 83 . نهاية الإحكام 2 : 35 ، 40 .
( 5 ) الروضة 1 : 311 . مستند الشيعة 6 : 227 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 172 .
( 6 ) انظر : مجمع الفائدة 13 : 178 . الدر المنضود ( الگلبايگاني ) 2 : 281 .
( 7 ) انظر : كفاية الأحكام 2 : 268 . الحدائق 24 : 617 . الرياض 10 : 474 .