تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إذا كانت مقصودة من خلال إجارة أو جعالةٍ أو أمر بعوض أو توكيل بعد الالتزام بأحد البيانات السابقة لتبريرها ، وأمّا الأمر مجاناً والنيابة عن الغير تبرّعاً فلم يقم دليل صالح لتصحيحهما وترتيب الأثر المقصود منهما أصلًا . وقد مرّ أنّ مع الشكّ مقتضى القاعدة عدم كفاية فعل أحد عن غيره وعدم ترتّب الأثر المزبور على فعله . ثمّ ليعلم أنّ نقل الكلمات السابقة في هذا المبحث - أعني إحياء الموات - مع ورود أكثرها في الحيازة إنّما هو بناءً على القول بوحدتهما من حيث الملاك والحكم ، حيث انّ الإحياء كالحيازة لون من ألوان الاكتساب والتملّك للمباحات الأصليّة ، وعليه يبتني إشكال المحقق الكركي على الشيخ حيث فرّق بين الإحياء والحيازة بجريان التوكيل في الأوّل دون الثاني ؛ إذ قال : « اختلف كلام الشيخ في التوكيل في تملّك المباحات ، فمنع منه في الاحتطاب والاحتشاش ، وسوّغه في إحياء الموات ، والجمع بين الحكمين مشكل » ( « 1 » ) . ولم يُرَ من ذهب إلى هذا التفصيل غيره والحلّي في السرائر ، كما أنّ ظاهر المحقق الكركي أيضاً - في عبارته السابقة - حصر هذا التفكيك في الشيخ ، ولعلّ الظاهر من بعض الكلمات أنّ وحدة الحكم في الموردين من المسلّمات ؛ ولذا عاملوا مع قوله : « من أحيا » و « من حاز » بل « من سبق . . . » معاملة الشيء الواحد . قال المحقق النجفي : « وأمّا الالتقاط المملّك والاحتطاب والاحتشاش ففي القواعد : فيه نظر . . . وقد ذكرنا في المضاربة تحقيق الحال فيها وقبولها للنيابة باستيجار وغيره ؛ لعدم ما يدلّ على الدخول في ملك المحيز قهراً حتى لو قصد عدمه . . . نعم ، ظاهر قوله : « من أحيا » أو « حاز » أو نحوهما اعتبار قصد الفعل بعنوان الاستيلاء عليه والإدخال تحت سلطانه الذي هو الملك عرفاً في ترتّب الملك شرعاً . . . » ( « 2 » ) . وقد مرّت عبارة السيد اليزدي المصرّحة بجريان الوكالة في الحيازة بأقسامها وإحياء الموات جميعاً من دون احتمال فرق بين الأمرين . ولعلّك تجد المسألة على مستوى أوسع في مصطلح ( حيازة ، نيابة ) فراجع .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 218 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 380 - 381 .