تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
في فوائد الشرائع ، معلّلًا له بأنّها ملك الغير ، وملك الغير لا يباح مجّاناً - إلى أن قال : - وفيه أنّه لا بأس بإباحة الغير ملكه مجّاناً ، كما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحيا أرضاً إلى آخره » ونحوه . وحينئذٍ يحمل ما دلّ على الأجرة في أرض الغير على غير أرض الإمام عليه السلام في زمن الغيبة ، خصوصاً بالنسبة إلى الشيعة . . . » ( « 1 » ) . وقال الشيخ الأنصاري بعد ذكر صحيحة الكابلي ورواية عمر بن يزيد : « ويمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطسق إذا طلبه الإمام عليه السلام ، لكنّ الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليه السلام حلّلوا لشيعتهم ، وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « ما كان لنا فهو لشيعتنا » ، وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك : « كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا . . . » ( « 2 » ) ، - إلى أن قال : - ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلّا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مالٍ للإمام في الأراضي في حال الغيبة ، بل الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها ، وسيأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكاً بالإحياء » ( « 3 » ) . هذا ، ولكنّ الظاهر من السيد الخوئي عدم ارتضائه للوجهين المذكورين ، وأنّه لا وجه لحمل الأخبار الظاهرة في وجوب أداء الخراج على مجرّد الاستحقاق وتعليقه بطلب الإمام عليه السلام ، أو حملها على حال الحضور . بل يجب الأخذ بمقتضى الأخبار جميعاً ، فيلتزم بحصول الملك أو الحقّ بالإحياء ، وبوجوب دفع الخراج ، كما يلتزم بإباحة ذلك لخصوص الشيعة بمقتضى الأخبار بمعنى سقوط الخراج عنهم في زمان الغيبة ، ونتيجتها وجوب الخراج على غير الشيعة ممّن يصحّ منهم الإحياء ، بلا فرق بين حال الحضور والغيبة . قال : « وتوهّم كون موردهما [ / الخبرين ] هي الشيعة فلا يمكن حملهما على غيرها توهّم فاسد ؛ بداهة أنّ رواية الكابلي ليس فيها سؤال حتى نرى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 181 - 182 . ( 2 ) الوسائل 9 : 548 ، ب 4 من الأنفال ، ح 12 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 14 - 15 .