معروف سواء لم يكن له مالك أصلًا لانقراضه وانقطاعه أو كان مجهولًا لا يمكن تشخيصه ولو في محصور ، وهذه كلّها للإمام عليه السلام كالموات بالأصالة ، يجوز إحياؤها مطلقاً وللمسلمين خاصّة - على الخلاف - مشروطاً بإذن الإمام عليه السلام مطلقاً أو في زمان الحضور خاصة ، على الخلاف أيضاً . . . » ( « 1 » ) .
وقال السيد الخوئي قدس سره : « الموات بالعارض على أقسام ، الأوّل : ما لا يكون له مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة . . .
- إلى أن قال - : أمّا القسم الأوّل فحاله حال الموات بالأصل ، ولا يجري عليه حكم مجهول المالك » ( « 2 » ) .
وقال الإمام الخميني : « فأمّا القسم الأوّل فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وأنّه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي ، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز . . . ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك . . . » ( « 3 » ) .
وقد مرّ في البحث السابق تصريح جماعة بكون ما ملك وباد أهلها من الأنفال كالموات بالأصل في جواز إحيائها .
والدليل على كونها من الأنفال - مضافاً إلى عموم ما دلّ على أنّ كلّ موات من الأنفال - خصوص الأخبار الواردة في الخربة وما باد أهلها :
منها : رواية حمّاد عن العبد الصالح عليه السلام : « . . . والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها و . . . » ( « 4 » ) .
ومنها : رواية إسحاق بن عمّار قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال ، فقال :
« هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرسول . . . وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها . . . » ( « 5 » ) .
ومنها : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأنفال ، فقال :
« هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 1 : 350 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 150 ، م 708 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 174 ، م 2 .
( 4 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 9 : 531 - 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 20 .