منها : خبر الواسطي قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن الفلّاحين فقال : « هم الزارعون ، كنوز اللَّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة ، وما بعث اللَّه نبيّاً إلّا زرّاعاً ، إلّا إدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً » ( « 1 » ) .
ومنها : خبر يزيد بن هارون قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه عزّ وجلّ ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً ، وأقربهم منزلة ، يُدعَون المباركين » ( « 2 » ) .
ومنها : خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيّ المال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده . . . » ( « 3 » ) .
ومنها : حديث علي عليه السلام قال : « إنّ معايش الخلق خمسة : الإمارة والعمارة والتجارة و . . . وأمّا وجه العمارة فقوله تعالى :
« هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها »
( « 4 » ) فأعلَمَنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأرض من الحبّ والثمرات وما شاكل ذلك . . . » ( « 5 » ) .
وقد وردت أخبار في آداب الزراعة والآيات والأدعية التي تستحبّ قراءتها عند الزرع ( « 6 » ) .
وأضف إلى جميع ذلك الأخبار الواردة في النهي عن قطع الأشجار حتى في الحرب ، كما رواه ابن مضارب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تقطعوا الثمار فيصبّ اللَّه عليكم العذاب صبّاً » ( « 7 » ) .
وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تغدروا ولا تغلوا . . . ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعاً . . . » ( « 8 » ) ، وغيرها ( « 9 » ) ممّا
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 42 ، ب 10 من مقدمات التجارة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 19 : 34 ، ب 3 من المزارعة والمساقاة ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 19 : 35 ، ب 3 من المزارعة والمساقاة ، ح 9 .
( 4 ) هود : 61 .
( 5 ) الوسائل 19 : 35 ، ب 3 من المزارعة والمساقاة ، ح 10 .
( 6 ) انظر : الوسائل 19 : 37 ، ب 5 من المزارعة والمساقاة .
( 7 ) الوسائل 19 : 39 ، ب 7 من المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 9 ) انظر : الوسائل 15 : 58 ، ب 15 من جهاد العدوّ .