يقطع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام الأصل عليه السلام لأحدٍ قطعةً من الأرض على وجه الملك أو الارتفاق ، وهو بمنزلة التحجير ، وفائدته الأولوية ومنع الغير من المزاحمة بإحياءٍ ونحوه ( « 1 » ) . وفي حصول الملك بمجرده أو توقّفه على الإحياء في ما كان قابلًا للإحياء كالموات كلام في محلّه .
( انظر : إقطاع )
5 - الحِمى :
وهو لغة المنع ( « 2 » ) ، واصطلاحاً أن يجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بقعة من الموات لنفسه أو لغرض خاص كمواشي الصدقة ونحوها ( « 3 » ) ، وهو يفيد الاختصاص ، ولا يجوز للغير إحياءه ما دام الحمى باقياً .
( انظر : حمى )
6 - الاختصاص :
وهو لغة الانفراد بالشيء ( « 4 » ) ، وفي الاصطلاح حقّ يصير الشخص معه أولى من غيره بشيءٍ ، ولا يجوز معه للغير مزاحمته ، ويعبّر عنه بحقّ الأولوية أيضاً ( « 5 » ) ، وهو نتيجة التحجير والسبق والحمى والإقطاع والإحياء ، بناءً على عدم الملك .
ثالثاً - صفة الإحياء ( حكمه التكليفي )
: لا خلاف بين الفقهاء في جواز إحياء الموات ومشروعيّته ، بل في الجواهر اتّفاق الامّة عليه ( « 6 » ) ، والأصل فيه الروايات العديدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
منها : قوله : « من . . . أحيا أرضاً ميتة فهي له » ( « 7 » ) .
ومنها : قوله : « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » ( « 8 » ) .
ومنها : قوله : « من أحاط حائطاً على أرض فهي له » ( « 9 » ) .
ومنها : قوله : « موتان الأرض للَّه ورسوله ، فمن أحيا منها شيئاً فهو له » ( « 10 » ) ، وغيرها ( « 11 » ) . ووجه الدلالة واضح .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 273 . الشرائع 3 : 274 . جامع المقاصد 7 : 29 ، 30 ، 46 . المسالك 12 : 418 .
( 2 ) المصباح المنير : 153 .
( 3 ) الشرائع 3 : 275 . القواعد 2 : 269 .
( 4 ) لسان العرب 4 : 109 . المصباح المنير : 171 .
( 5 ) الشرائع 3 : 274 . القواعد 2 : 269 .
( 6 ) جواهر الكلام 7 : 38 .
( 7 ) الوسائل 25 : 413 ، ب 2 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .
( 9 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 3 .
( 10 ) المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 11 ) انظر : الوسائل 25 : 411 ، ب 1 من إحياء الموات . المستدرك 17 : 111 ، ب 1 من إحياء الموات .