نعم لو كان المانع الشرعي بحيث يمنع عن الوطء أبداً - كما إذا وطأ زوجته الصغيرة فأفضاها - فإنّه لا يثبت معه الإحصان ؛ لأنّ من شرطه التمكّن من الوطء وهو مفقود هنا ؛ لمكان الحرمة الأبديّة ، بل في الحقيقة أنّه لا يملك فرجاً كما صرّح به بعضهم ( « 1 » ) ، وقد مرّت عبارة الشيخ التبريزي في المرض إذا كان بهذه المثابة .
7 - الإسلام
: لا يشترط الإسلام في الإحصان ( « 2 » ) عندنا كما ادّعاه بعضهم ( « 3 » ) ، فيثبت في حقّ الكافر والكافرة مطلقاً إذا حصلت الشرائط ، فلو وطأ الذمّي زوجته الدائمة تحقّق الإحصان .
ويدلّ عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّم : « من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » ( « 4 » ) .
وقوله عليه السلام في صحيحة حريز المتقدّمة بعد السؤال عن المحصن : « الذي يزني وعنده ما يغنيه » ( « 5 » ) .
وخصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الحرّ ، أتحصنه المملوكة ؟ قال : « لا يحصن الحرّ المملوكة ، ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنصراني يحصن اليهودية ، واليهودي يحصن النصرانية » ( « 6 » ) .
كما أنّ ظاهر المحكي عن ابن الجنيد اعتبار الإسلام فيهما ، حيث قال :
« والإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم هو أن يكون الزوجان حرّين بالغين مسلمين » ( « 7 » ) .
ويدلّ على إسلام الزوجة صدر صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرّة ، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 425 .
( 2 ) المبسوط 4 : 269 . السرائر 3 : 437 . القواعد 3 : 529 . الروضة 9 : 82 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 454 .
( 4 ) الوسائل 28 : 68 ، ب 2 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 28 : 69 ، ب 2 من حدّ الزنا ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 28 : 75 ، ب 5 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 7 ) حكاه في المختلف 9 : 153 .
( 8 ) الوسائل 28 : 71 ، ب 2 من حدّ الزنا ، ح 9 .