تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقد يستشكل في دلالتها على نفي الحدّ بأنّها - بقرينة التعليل الوارد فيها - ظاهرة في إثبات أصل العقوبة ، وليست في مقام إثبات نوعها ، فلا ظهور لها في إثبات التعزير المصطلح الظاهر في نفي الحدّ ( « 1 » ) . ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الحرّ يفتري على المملوك ، قال : « يسأل ، فإن كانت امّه حرّة جلد الحدّ » ( « 2 » ) . والمراد حدّ الفرية على الامّ ، فيكون المراد بالافتراء على المملوك هو التعبير فيه بمثل يا ابن الزانية الظاهر في قذف الامّ ، لا إسناد الزنا إلى نفسه ، وتقييد الامّ بكونها حرّة في خلال الجملة الشرطيّة ظاهر في عدم ثبوت الحدّ في قذف غير الحرّة ، ووجه التعزير واضح . ومنها : رواية عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لو اتيت برجلٍ قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً لضربته الحدّ ، حدّ الحرّ إلّا سوطاً » ( « 3 » ) . وقد استدلّ بها في الجواهر وغيره ( « 4 » ) ، ولكن جعل السيّد الخوئي هذه
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ( الحدود ) : 300 . ( 2 ) الوسائل 28 : 181 ، ب 4 من حدّ القذف ، ح 11 . ( 3 ) الوسائل 28 : 178 ، ب 4 من حدّ القذف ، ح 2 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 417 . مباني تكملة المنهاج 1 : 256 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 130 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي