إلى ذلك الوقت » ( « 1 » ) .
وفي المستند : « ومنها : أمره بحسن الظنّ باللَّه وبشارته بلقاء ربه ، كما ورد في أخبار كثيرة » ( « 2 » ) .
وغير ذلك ممّا هو صريح كثير من الفقهاء ( « 3 » ) .
الخامس - نقل المحتضر إلى مصلّاه
:
أ - حكمه :
وممّا يستحبّ عند الاحتضار نقل المحتضر إلى مصلّاه ( « 4 » ) ، بل قد يظهر من أبي الصلاح وجوبه حيث عدّه فيما يلزم من أحكام الجنائز من فروض الكفاية ، إلّا أنّه لا يبعد إرادته الاستحباب أو مطلق المطلوبيّة بقرينة السياق المشتمل على جملة أمور معظمها مستحبات كالتلقين وإغماض العين وإطباق الفم .
قال أبو الصلاح : « فصل : في أحكام الجنائز من فروض الكفاية ، فيلزم من حضر مسلماً قد احتضر أن ينقله إلى موضع مصلّاه ، وليوجّهه إلى القبلة ، ويلقّنه جمل المعارف وكلمات الفرج ، فإذا قضى نحبه فليغمّض عينيه ويطبق فاه ويمدّ يديه مع جنبيه ويمدّ رجليه . . . » ( « 5 » ) .
ودليل الحكم ما سيأتي من الروايات .
ب - اشتراطه بتعسّر النزع :
صرّح جماعة من الفقهاء باشتراط استحباب النقل بتعسّر النزع .
قال الشيخ الطوسي : « فإن تصعّب عليه خروج الروح نقل إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه في حياته » ( « 6 » ) .
وذكر نحوه القاضي ( « 7 » ) .
وقال الحلّي : « فإن عسر عليه النزع نقل إلى المكان الذي كان يكثر الصلاة فيه » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 81 .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 75 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 194 . الحدائق 3 : 369 . العروة الوثقى 2 : 16 .
( 4 ) انظر : المقنع : 55 . النهاية : 30 . السرائر 1 : 158 . الشرائع 1 : 36 . القواعد 1 : 221 . الذكرى 1 : 296 . جامع المقاصد 1 : 352 . المسالك 1 : 78 . تحرير الوسيلة 1 : 65 ، م 3 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 236 .
( 6 ) النهاية : 30 .
( 7 ) المهذب 1 : 53 .
( 8 ) السرائر 1 : 158 .