عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنّا نعهد الميّت إذا نزل به الموت يقرأ عنده
« يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » ،
فصرت تأمرنا بالصافات ؟ فقال : يا بني لم تُقرأ عند مكروب من موتٍ إلّا عجّل اللَّه راحته » ( « 1 » ) .
والظاهر من عنونة الباب في الوسائل استحباب قراءة السورتين ( الصافات ) و ( يس ) معاً من هذه الرواية ، واستفادة الاستحباب بالنسبة ل ( يس ) مبنيّة على ثبوت التقرير بمقتضى سكوت الإمام وعدم إنكاره لما ذكره الراوي بقوله : « كنّا نعهد » .
قال السيد الحكيم معلّقاً على هذه الرواية : « يستفاد منها ومن غيرها استحباب قراءة ( يس ) » ( « 2 » ) .
فما أورده في الحدائق ( « 3 » ) على استفادة الاستحباب من هذه الرواية بالنسبة ل ( يس ) غير صحيح .
كما يستدلّ ( « 4 » ) لاستحباب قراءة سائر ما ذكر برواية الدّعائم ودعوات الراوندي عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال : « يستحب لمن حضر النازع أن يقرأ عند رأسه آية الكرسي وآيتين بعدها ، ويقرأ :
« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
إلى آخر الآية ، ثمّ ثلاث من آخر البقرة ، ثمّ يقول : اللّهم اخرجها منه إلى رضىً منك ورضوان ، اللّهم لقّه البشرى ، اللّهم اغفر له ذنبه وارحمه » ( « 5 » ) .
وفي المستدرك : « روي أنّه يقرأ عند المريض . . . ثمّ يقرأ سورة الأحزاب » ( « 6 » ) .
ولاستحباب مطلق قراءة القرآن بالرّضوي : « إذا حضر أحدكم الوفاة فاحضروا عنده بالقرآن ، وذكر اللَّه ، والصلاة على رسول اللَّه » ( « 7 » ) ، بناءً على إرادة قراءة القرآن من قوله : « فاحضروا عنده بالقرآن » ( « 8 » ) .
وبعمومات التيمّن والتبرّك والاستشفاع والاستدفاع بالقرآن كما صرّح به غير واحد ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 465 - 466 ، ب 41 من الاحتضار ، ح 1 .
( 2 ) مستمسك العروة 4 : 25 .
( 3 ) الحدائق 3 : 369 .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 75 .
( 5 ) المستدرك 2 : 157 ، ب 39 من الاحتضار ، ح 38 .
( 6 ) المستدرك 2 : 156 ، ب 39 من الاحتضار ، ذيل ح 35 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 181 . البحار 78 : 234 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 74 .
( 9 ) المسالك 1 : 79 . جواهر الكلام 4 : 21 . مصباح الفقيه 5 : 32 .