له قل : يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير واعف عنّي الكثير ، إنّك أنت العفوّ الغفور ، فقالها ، فقال له : ما ذا ترى ؟ . . . » ( « 1 » ) .
وفي خبر حريز بن عبد اللَّه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : ادع بهذا الدّعاء يخفّف اللَّه عنك ، أعوذ باللَّه العظيم ربّ العرش الكريم من كلّ عرق نفّار ومن شرّ حرّ النّار ، سبع مرّات ، ثمّ لقّنه كلمات الفرج ، ثمّ حوّل وجهه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فإنّه يخفّف عنه ويسهّل أمره بإذن اللَّه » ( « 2 » ) .
وقد أفتى بمضمونها جماعة كالمحدّث البحراني ( « 3 » ) والنراقي ( « 4 » ) والمحقّق النجفي ( « 5 » ) ، بل زاد عليها النراقي قراءة سورة الحجر ، وقول : « اللّهم ارحمني فإنّك كريم ، اللّهم ارحمني فإنّك رحيم » ؛ لورودهما في دعوات الراوندي ( « 6 » ) .
ب - الرفق بالمحتضر حال التلقين :
ينبغي أن يكون التلقين من الملقّن بلطف ومداراة ، بأن لا يكرّر ذلك عليه بما يتأذّى به ويوجب ضجره ، كما صرّح به العلّامة الحلّي ( « 7 » ) والشهيد الثاني ( « 8 » ) ، وأن يكون الملقّن محبوباً عنده وعند أهله ، غير كريه الصوت ، ولا رافعاً صوته فوق حدّ الوسط ، وأن يكون مماثلًا للميّت أو محرماً كما صرّح به كاشف الغطاء ( « 9 » ) ، ولعلّ دليله مناسبة المقام أو عمومات الرفق بالميّت بل بجميع العباد ( « 10 » ) ، وإلّا لم ترد بهذا الشأن رواية خاصّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 462 ، ب 39 من الاحتضار ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 465 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 7 .
( 3 ) الحدائق 3 : 364 .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 73 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 17 ، 18 .
( 6 ) الدعوات : 249 - 250 . المستدرك 2 : 133 - 134 ، ب 29 من الاحتضار ، ح 6 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 211 .
( 8 ) الروض 1 : 256 .
( 9 ) كشف الغطاء 2 : 252 .
( 10 ) انظر : الوسائل 2 : 497 ، ب 9 من غسل الميّت ، باب استحباب رفق الغاسل بالميّت وكراهة العنف به و 16 : 159 ، ب 14 من الأمر بالمعروف ، وفيها روايات : منها : ما رواه الصدوق بسنده عن علي بن الحسين عليه السلام قال : « . . . وأنّ أحبّ الأمور إلى اللَّه ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد اللَّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق اللَّه به يوم القيامة » . الخصال : 111 ، ح 83 . الوسائل 16 : 163 ، ب 14 من الأمر بالمعروف ، ح 8 .