لا يقاوم سائر الأخبار ( « 1 » ) - محمول على بعض المحامل :
منها : أنّ المراد بالحجّ عمرته ، حيث إنّها أوّل أعماله ، وقد ذكر السيد اليزدي أنّه أحسن المحامل ( « 2 » ) .
ومنها : الحمل على التقيّة .
ومنها : أنّه يحرم - في مورد السؤال - وجوباً أو استحباباً ثمّ يجدّد بمكّة .
ومنها : الحمل على حجّ الإفراد ( « 3 » ) .
وقد يقال : بأنّه لو أمكن تخصيص الأدلّة الأول بذلك وأمكن إخراج مورده منها كان متعيّناً ( « 4 » ) .
جواز الإحرام من أيّ موضع من مكّة :
يجوز الإحرام لحجّ التمتّع من أيّ موضع كان في مكّة ؛ لأنّها كلّها ميقات ( « 5 » ) بلا خلاف فيه ( « 6 » ) بل هو إجماعي ( « 7 » ) .
ويدلّ عليه عدّة روايات ( « 8 » ) :
منها : صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال : « إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق » ( « 9 » ) .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام من أيّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ قال : « من أيّ المسجد شئت » ( « 10 » ) .
ثمّ إنّه هل يقتصر في الإحرام على مكّة القديمة أم يجوز من موضع التوسعة فعلًا ؟
فيه قولان :
الأوّل : ذهب جماعة من الفقهاء إلى الأوّل ( « 11 » ) ، وعمدة الوجه فيه أنّه مقتضى الاحتياط ، مضافاً إلى أنّه يمكن دعوى انصراف الأخبار إلى مكّة القديمة لا مكّة في العصر الحاضر ، بحيث تتصل بيوتها إلى منى ويكون بعض بيوتها في أدنى الحلّ
هامش
( 1 ) انظر : معتمد العروة الوثقى 2 : 255 - 256 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 615 .
( 3 ) انظر : مستمسك العروة 11 : 203 - 204 .
( 4 ) انظر : مستمسك العروة 11 : 204 .
( 5 ) التذكرة 7 : 194 .
( 6 ) انظر : المنتهى 2 : 714 . الحدائق 16 : 360 .
( 7 ) انظر : التذكرة 8 : 160 . كشف اللثام 6 : 49 . جواهر الكلام 18 : 18 . العروة الوثقى 4 : 615 .
( 8 ) انظر : المعتبر 2 : 781 - 782 . التذكرة 7 : 193 و 8 : 160 . المدارك 7 : 169 . جواهر الكلام 18 : 18 . العروة الوثقى 4 : 615 .
( 9 ) الوسائل 11 : 339 ، ب 21 من المواقيت ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 11 : 340 ، ب 21 من المواقيت ، ح 3 .
( 11 ) انظر : مناسك الحج ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 379 ، تعليقة البهجت ، السيستاني ، التبريزي .