الأحوال كان شبيهاً بألفاظ المجانين والأطفال ( « 1 » ) .
« مواقيت الإحرام »
د - الإحرام من الميقات
: يشترط في إحرام الحجّ والعمرة وقوعه في ميقات خاصّ . والميقات من التوقيت :
وهو أن يجعل للشيء وقت يختص به ثمّ اتسع فيه فاطلق على المكان ، ويطلق على الحد والمقدار للشيء أيضاً ( « 2 » ) .
وفي اصطلاح الفقهاء اطلق على المواضع والأزمنة الخاصّة للإحرام الذي هو الشروع لمناسك الحجّ والعمرة . ومنه يعلم أنّ للإحرام نوعين من الميقات :
1 - الميقات الزماني .
2 - الميقات المكاني .
«
الميقات الزماني
» لكلّ من الحجّ والعمرة زمان خاصّ يقعان فيه ، فيكون بتبع ذلك لإحرامهما زمان أيضاً فينقسم قسمين :
الأوّل : الميقات الزماني للعمرة
: والعمرة إمّا تكون مفردة أو متمتّعاً بها إلى الحجّ :
1 - وقت إحرام العمرة المفردة :
وقت الإحرام للعمرة المفردة هو وقت الأمر بها ووجوبها .
وهي تارة تكون واجبة بالسبب فوقتها عند حصوله ، وأخرى تكون واجبة بأصل الشرع ، وهي على قسمين : فتارة يستطيع المكلّف الإتيان بها فقط فيجب عليه - بناءً على القول بوجوبها مستقلّاً عن وجوب الحجّ - الإتيان بها ولو كان قبل أشهر الحجّ ( « 3 » ) ، وأخرى يستطيع لها ولحجّ القران أو الإفراد ، وهنا قطع الفقهاء بوجوب تأخير العمرة حينئذٍ عن الحجّ ، وعلى هذا فوقتها عند الفراغ من الحجّ ( « 4 » ) وانقضاء أيّام التشريق في أشهر الحجّ ، بل يجوز إيقاعها في غير أشهر الحجّ أيضاً إجماعاً ، قال السيّد العاملي : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب » ( « 5 » ) .
وقال المحقّق النجفي في العمرة الواجبة بعد حجّ الإفراد : « لا إشكال بل ولا خلاف في أنّه يجوز وقوعها أي العمرة الواجبة في غير أشهر الحجّ ؛ لإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّة السالم عن المعارض » ( « 6 » ) .
نعم ، وقع البحث في وجوب المبادرة بها وعدمه ( « 7 » ) .
أمّا المندوبة فوقتها أوسع من وقت الحجّ ( « 8 » ) ، بل ذكر العلّامة أنّه لا خلاف فيه بين علماء الأمصار ( « 9 » ) .
وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة أيضاً ( « 10 » ) .
نعم ، وقع البحث بين الفقهاء في مقدار الفصل بين العمرتين ( « 11 » ) . وهو موكول إلى محلّه . ( انظر : عمرة )
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 525 .
( 2 ) لسان العرب 15 : 361 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 442 ، 443 .
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 458 . وانظر : النهاية : 280 . الوسيلة : 195 . السرائر 1 : 633 . الشرائع 1 : 238 . الدروس 1 : 337 .
( 5 ) المدارك 7 : 187 - 188 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 44 .
( 7 ) انظر : الدروس 1 : 337 . المدارك 7 : 188 . كشف اللثام 6 : 293 . جواهر الكلام 18 : 44 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 213 .
( 8 ) الشرائع 1 : 303 . الجامع للشرائع : 179 . الرياض 7 : 175 .
( 9 ) التذكرة 7 : 187 . المنتهى 10 : 156 .
( 10 ) انظر : الوسائل 14 : 307 ، ب 6 من العمرة .
( 11 ) انظر : المسالك 2 : 499 . مجمع الفائدة 7 : 392 ، 393 - 396 . جواهر الكلام 20 : 462 - 464 .