ويمكن أن يكون وجه ذلك ما يظهر من النصوص من استحباب تكريرها عند كلّ أمر حادث ، كالنوم والاستيقاظ ولقاء الغير ، ولعلّ ما ذكر في كلمات الفقهاء من استحبابه عند ركوب الدابة ونزولها ونحوه من باب المثال ، كما في صحيح عمر بن يزيد الذي ورد فيه الأمر بالإجهار عند مواضع متعدّدة ( « 1 » ) ، فإنّه عليه السلام قال : « واجهر بها كلّما ركبت ، وكلّما نزلت ، وكلّما هبطت وادياً أو علوت أكمة أو لقيت راكباً ، وبالأسحار » ( « 2 » ) .
مضافاً إلى التسامح في أدلّة السنن ، خصوصاً في مثل هذه السنّة التي هي ذكر ، فتشمله أدلّة استحباب الذكر في كلّ حال ( « 3 » ) .
وأمّا ما يستحب تكراره من التلبيات فقد ورد في رواية معاوية بن عمّار : « أكثر من ذي المعارج ؛ فإنّ رسول اللَّه كان يكثر بها » ( « 4 » ) .
ولكنّ الظاهر عدم لزوم كون تكرار التلبية بالكيفيّة أو الصورة المعتبرة في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 273 ، 274 .
( 2 ) الوسائل 12 : 383 ، 384 ، ب 40 من الإحرام ، ح 3 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 274 .
( 4 ) الوسائل 12 : 383 ، ب 40 من الإحرام ، ح 2 . وانظر : المقنعة : 398 . المبسوط 1 : 317 .