الإمام الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد :
« ليس يكون متعة إلّا في أشهر الحجّ » ( « 1 » ) .
ولو أحرم بقصد التمتّع قبل أشهر الحجّ فهل يبطل الإحرام رأساً أم ينعقد للعمرة المبتولة ؟ فيه قولان . ويأتي تفصيل ذلك في أحكام المواقيت .
وأمّا أفضل أوقات الإحرام للعمرة المتمتّع بها فهو بعد الصلاة المكتوبة ، والأفضل من ذلك بعد زوال الشمس عقيب فريضة الظهر ( « 2 » ) .
واستدلّ للأوّل بصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : « لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة . . . » ( « 3 » ) .
وفي صحيحته الأخرى : « صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة » ( « 4 » ) .
واستدلّ للثاني - أي الإحرام عقيب الظهر ( « 5 » ) - بقول الصادق عليه السلام : « لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار ، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس » ( « 6 » ) .
وسأل الحلبي الإمام الصادق عليه السلام عن إحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيّ ساعة ؟ قال : « صلاة الظهر » ، فسألته : متى ترى أن نحرم ؟ قال :
« سواء عليكم ، إنّما أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الظهر ؛ لأنّ الماء كان قليلًا كان في رؤوس الجبال ، فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ، ولا يكاد يقدرون على الماء ، وإنّما أحدثت هذه المياه حديثاً » ( « 7 » ) .
الثاني : الميقات الزماني للحجّ
:
أشهر الحجّ :
المعروف والمشهور ( « 8 » ) بل المجمع عليه بين الفقهاء ( « 9 » ) أنّ وقت الإحرام للحجّ هو أشهر الحجّ ، أي شوّال وذي القعدة وذي الحجّة ، فلا يصحّ الإحرام بالحجّ في غير أشهر الحجّ .
قال السيّد المرتضى : « ممّا انفردت الإماميّة به القول بأنّ من أحرم بالحجّ في
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 284 ، ب 15 من أقسام الحجّ ، ح 1 .
( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 314 - 315 . التذكرة 7 : 230 . مستند الشيعة 11 : 274 .
( 3 ) الوسائل 12 : 340 ، ب 16 من الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 344 ، ب 18 من الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) انظر : التذكرة 7 : 230 .
( 6 ) الوسائل 12 : 338 ، ب 15 من الإحرام ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 339 ، ب 15 من الإحرام ، ح 5 .
( 8 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 5 : 122 .
( 9 ) الغنية : 154 .