الوجه الثاني القادم للجمع بين الروايات .
مضافاً إلى ما يرد على مطلق جواز التأخير - سواء كان في خصوص الراكب أو في كليهما - بأنّ التلبية شرط في صحّة الإحرام وانعقاده ، فلازم تأخيرها تأخير نفس الإحرام عن الميقات ، مع أنّ أدلّة المواقيت دلّت على عدم تجاوز الميقات إلّا محرماً ، فالمراد من هذه التلبيات غير التي يعقد بها الإحرام ( « 1 » ) .
وأمّا حمل الروايات الدالّة على الإحرام من مسجد الشجرة على التهيّؤ فهذا ممّا يمكن تحصيل الإجماع على خلافه فضلًا عن الضرورة ( « 2 » ) .
2 - وقد يجمع بين الروايات بحمل روايات التأخير على تأخير الإجهار بها إلى البيداء إمّا مطلقاً - أي راكباً كان أو ماشياً - كما ذهب إليه الصدوق وابن إدريس ( « 3 » ) ، أو في خصوص الراكب كما اختاره المحقّق والعلّامة الحلّيان ( « 4 » ) ، مع وجوب الإتيان بالتلبية سرّاً أو مطلقاً حين الإحرام في الميقات ؛ لأنّ الإحرام ينعقد
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 11 : 415 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 221 .
( 3 ) الهداية : 234 . السرائر 1 : 535 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 669 ، م 20 .
( 4 ) الشرائع 1 : 248 . القواعد 1 : 420 . المنتهى 10 : 244 . التذكرة 7 : 255 . جامع المقاصد 3 : 170 .