واختار بعض متأخّري المتأخّرين عدم اعتبار الإذن في صحّة إحرامه ؛ نظراً إلى أنّه ليس تصرّفاً مالياً ، وإن كان ربّما يستتبع المال ، مضافاً إلى الأصل والعمومات بعد ما ثبتت مشروعيّة أعماله من قبل الشارع ، وعليه فلا بدّ للولي من بذل المال له لتتميم العمل ، كما لو أتلف الصبي مال الغير ( « 1 » ) .
نعم ، قد يقال بأنّ الإذن وإن لم يكن شرطاً في صحّة حجّ الصبي وإحرامه ، إلّا أنّه يجب في بعض الصور كأداء ثمن الهدي أو أداء الكفّارات ، فإن تمكّن من الاستئذان فعل ، وإلّا كان عاجزاً عن الهدي ونحوه ( « 2 » ) .
3 - من له ولاية الإحرام على الصبي :
لا خلاف ( « 3 » ) في أنّ للآباء والأجداد ولاية الإذن للإحرام ، بناء على القول باعتبار إذن الولي في صحّة إحرام الصبي ، وأمّا الامّ ففيها خلاف كما سيأتي .
قال العلّامة الحلّي : « الآباء والأجداد
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 18 ، حيث قال : « هل يشترط في صحّة حجّ المميّز إذن الولي ؟ فيه وجهان ، أوجههما : لا ؛ للأصل والعمومات ، وقيل : نعم ، بل نسب إلى الأكثر » . العروة الوثقى 4 : 345 ، م 1 . جامع المدارك 2 : 258 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 346 ، م 1 . معتمد العروة الوثقى 1 : 28 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 238 .