المتنجّس بالاستحالة ، معلّلًا بأنّ الحكم بالطهارة مع الاستحالة لانتفاء موضوع النجاسة كالكلبيّة ونحوها ، وذلك ليس إلّا في النجس ذاتاً دون المتنجّس ؛ لظهور عدم تعليق الحكم بنجاسته على كونه خشباً مثلًا ، بل لأنّه جسم لاقى نجساً ، والاستحالة لا ترفع ذلك [ أي الجسمية المعروضة للنجاسة ] ، فيبقى الاستصحاب محكّماً . وأجاب عنه بعض الفقهاء ( « 1 » ) ، وتفصيله في محلّه .
وأيّده النراقي ولكن استثنى من ذلك حكم الدخان حيث قال : « وهو كذلك في غير الدخان لما ذكرنا . وأمّا الدخان فالظاهر طهارته لخروج الجسم به عن قابليّة النجاسة فلا يجري فيه الاستصحاب ؛ فإنّه ليس جسماً عرفاً ، ولذا لا ينجس الدخان الطاهر حيث يمرّ على النجاسات الرطبة » ( « 2 » ) .
والظاهر عدم الخلاف ( « 3 » ) في طهارة بخار الأعيان النجسة والمتنجّسة أيضاً ، لكن العلّامة في المنتهى ( « 4 » ) حكم بنجاسة ما يتقاطر من بخار الماء المتنجّس إلّا أن يعلم تكوّنه من الهواء . وردّه بعض ( « 5 » ) ، وأيّده آخرون ( « 6 » ) . بينما ذهب بعض ( « 7 » ) إلى أنّ الحكم فيما تقاطر من بخار النجس دائر مدار صدق الاسم ؛ فإن صدق عليه عنوانه فنجس مثله وإلّا فلا ، فمثل بخار البول والعذرة الذي لا يصدق على ما يتقاطر من بخارهما اسم البول والعذرة عرفاً ليس بنجس . والتفصيل في محلّه .
( انظر : استحالة )
4 - ثبوت الكفّارة في إحراق المرأة شعرها في المصيبة :
اختلفت آراء الفقهاء في وجوب الكفّارة ونوعها في جزّ المرأة شعرها في المصائب ، ثمّ وقع الخلاف بين القائلين بوجوب الكفّارة في إلحاق الإحراق بالجزّ ( « 8 » ) . والتفصيل في محلّه .
( انظر : كفّارة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 270 . مصباح الفقيه 8 : 276 - 277 .
( 2 ) مستند الشيعة 1 : 328 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 462 .
( 4 ) المنتهى 3 : 292 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 462 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 297 .
( 7 ) مصباح الفقيه 8 : 193 .
( 8 ) انظر : الدروس 2 : 178 . الروضة 3 : 14 - 16 . المسالك 10 : 27 . جواهر الكلام 33 : 183 - 185 .