وكذا في الحرّة المتمتّع بها ، وهو محل وفاق ( « 1 » ) ، بل ادعي عليه الإجماع بقسميه ( « 2 » ) أيضاً .
وأمّا الحرّة الدائمة فظاهر المفيد والشيخ الطوسي والشهيد الحرمة ( « 3 » ) ، لكن الأشهر بل المشهور ( « 4 » ) الكراهة . وعلى كلّ تقدير فيرتفع الحكم المزبور برضاها أو اشتراط ذلك عليها ضمن العقد كما تقدّم .
قال الشيخ الطوسي : « العزل من الحرّة لا يجوز إلّا برضاها ، فمتى عزل بغير رضاها أثِم » ( « 5 » ) .
وقال أيضاً : « يكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرّة ، فإن عزل لم يكن به مأثوماً ، غير أنّه يكون تاركاً فضلًا . اللهم إلّا أن يشترط عليها في حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء ، وأمّا الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كلّ حال » ( « 6 » ) .
وقال المحقق الحلّي : « العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن قيل : هو
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 460 .
( 2 ) جواهر الكلام 30 : 187 .
( 3 ) المقنعة : 516 . الخلاف 4 : 359 ، م 143 . اللمعة : 174 .
( 4 ) المهذب 2 : 223 . الشرائع 2 : 270 . الروضة 5 : 102 . جواهر الكلام 29 : 114 .
( 5 ) الخلاف 4 : 359 ، م 143 .
( 6 ) النهاية : 482 - 483 .