سادساً - إبطال الحَبل باسقاط الجنين
: الجناية على الحبلى باسقاط حملها حرام وموجب للدية أيضاً كما مرّ في الإجهاض ، سواء كانت من جانبها أو من جانب غيرها .
( انظر : إجهاض ، دية )
سابعاً - إبطال حقّ الإنجاب
: وهو بأن يشترط أحد الزوجين على الآخر في ضمن العقد أن يمنع من حصول الحبل أو الإحبال بعزل أو غيره .
أمّا اشتراط الزوج على الزوجة ذلك فهو جائز له ويبطل به حقّ المرأة ، ولا يحقّ لها بعد ذلك مطالبة الإحبال ، وهذا الفرض هو القدر المتيقّن من موارد جواز العزل عن الحرّة كما سيأتي ( « 1 » ) .
وأمّا اشتراط الزوجة على زوجها ذلك - بالعزل أو بغيره من أنحاء المنع الجائزة - فالظاهر صحّته أيضاً بمقتضى إطلاقات صحّة الشروط ، كما صرّح به بعضهم ( « 2 » ) .
والقول بأنّ الغرض في العقد الدائم هو الاستيلاد والتناسل ، وهذا ينافيه الشرط المزبور . يردّه : مضافاً إلى ورود النصّ بجواز اشتراط العزل ، أنّ هذا لو سلّم إنّما هو في الأغراض المنحصرة والعلل التامّة ، وليس كذلك الاستيلاد ، بل هو منها لا تمامها . على أنّ هذه المنافاة إنّما تلاحظ بين الشروط ومقتضى العقود لا الأغراض .
نعم ، قد يقال : إنّ النصّ الوارد في العزل إنّما هو في اشتراط الزوج على الزوجة دون العكس ، إلّا أنّ ذلك لا خصوصية فيه عرفاً باعتبار أنّ الزوجة هي الطالبة والراغبة في عدم العزل عادة ، ومن هنا قيل باشتراط رضاها في تجويز العزل إذا كانت حرَّة .
( انظر : عزل )
ثامناً - امتناع الزوج من الإحبال ( بعزل ونحوه )
: يجوز العزل - بإفراغ المني خارج الفرج - في الأمة وإن كانت منكوحة بعقد دائم ( « 3 » ) ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : البحث اللاحق ( العزل ) .
( 2 ) إرشاد السائل : 126 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 506 ، م 6 .
( 4 ) المسالك 7 : 460 .