« الحكرة في ستّة أشياء ، ( وعدّ منها الزيت ) . . . » ( « 1 » ) .
مضافاً لصحيح الحلبي الوارد في خصوص الزيت قال : وسألته عن الزيت ؟
فقال : « إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه » ( « 2 » ) . الدّال بمفهومه على وجود البأس إذا لم يكن عند غيره .
وظاهر بعض آخر انحصاره في الستّة مبدّلًا للزيت بالملح كالشيخ في المبسوط ( « 3 » ) وابن حمزة ( « 4 » ) والعلّامة في أكثر كتبه ( « 5 » ) .
واستدلّ لهم بفحوى التعليل الوارد في بعض الأخبار من حاجة الناس ، حيث إنّ احتياج الناس إلى الملح أشدّ مع توقّف أغلب المآكل عليه ( « 6 » ) .
وظاهر بعضهم وقوعه في السبعة جميعاً من الغلّات الأربع والزيت والسمن والملح كالشهيد الأوّل في الدّروس واللّمعة ( « 7 » ) ، والمحقّق الكركي ( « 8 » ) والشهيد الثاني ( « 9 » ) .
وفي قبال ذلك ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الحصر ووقوعه في كلّ ما يكون طعاماً .
قال السيد الخوئي : « الذي يستفاد من المطلقات المتقدّمة أنّ موضوع الاحتكار هو الطعام ، فكلّ ما يصدق عليه الطعام عرفاً بحيث كان في عرف البلد قوام الناس وحياتهم نوعاً بهذا الطعام فمنعه عن الناس احتكار ، وهذا يختلف باختلاف البلدان والعادات فمثل قشر اللّوز طعام في بعض البلدان ومن الحطب في بعضها الآخر ، ومثل الشعير ليس بطعام في بلاد الهند حتى قيل لا يوجد فيها شعير إلّا بمقدار الدّواء ونحوه ولكنه طعام في بلاد العراق وإيران ، والأرز طعام في نوع البلاد خصوصاً رشت ومازندران ، وهكذا الزّبيب والتمر ليس بطعام في بعضها الآخر ، بل
هامش
( 1 ) الخصال : 329 ، ح 23 . الوسائل 17 : 426 ، ب 27 من آداب التجارة ، ح 10 .
( 2 ) الكافي 5 : 164 - 165 ، ح 3 . الوسائل 17 : 428 ، ب 28 من آداب التجارة ، ح 2 .
( 3 ) المبسوط 2 : 195 .
( 4 ) الوسيلة : 260 .
( 5 ) الارشاد 1 : 356 . نهاية الإحكام 2 : 514 . القواعد 2 : 11 . التذكرة 12 : 166 .
( 6 ) الحدائق 23 : 62 . الرياض 8 : 174 .
( 7 ) الدروس 3 : 180 . اللمعة : 110 .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 40 .
( 9 ) المسالك 3 : 192 . الروضة 3 : 299 .