مثل الزّبيب في العراق والتمر في بعض نقاط إيران يعد من الفواكه » .
ثمّ قال : « أمّا الروايات الحاصرة للاحتكار بأمور خاصّة فهي مختلفة . . .
ولكن كلّها متفقة بمفهومها في نفي الاحتكار في غيرها ، ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ كلّها ضعيفة السند ، فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات الثابت حجّيتها » ( « 1 » ) . نعم قد أفتى قدس سره في المنهاج بحصر الاحتكار في الستّة المزبورة ، واحتاط استحباباً في الملح وكلّ ما يحتاج إليه عامّة المسلمين من الملابس وغيرها ( « 2 » ) . هذا .
وهناك من ذهب إلى عموم جريان الاحتكار في غير الأطعمة أيضاً كالألبسة بناءً على القول بالكراهة وعدم الحرمة .
قال كاشف الغطاء : « وفي اختلاف الأخبار فبين عادٍّ ستّة وعادٍّ خمسة ومقتصر على أربعة ما يرجّح أمر الكراهة ، وتنزيلها على المثال في جميع ما يحتاجه الناس لا على التعبّد قريبٌ ، فتعمّ الكراهة غير المذكورات . . . » ( « 3 » ) .
بل استفاد بعضهم التعميم حتّى على القول بالحرمة .
قال السيد السبزواري : « إنّما الكلام في أنّ لهذه الأشياء موضوعيّة خاصّة أو أنّها طريق إلى كلّ ما يحتاج إليه الناس في كلّ زمان ومكان ، وحيث إنّ الحكم مطابق للقاعدة ، أي تقديم الأهمّ النوعي - الذي هو عبارة عن رفع الحاجة النوعيّة - على المهمّ الشخصي - الذي هو مراعاة حق المالك - فيجري الحكم في الجميع ، والأخبار وردت فيما ذكر مطابقة للقاعدة ، فقاعدة السلطنة محكّمة ما لم تعارضها جهة أخرى أهمّ كما في جميع الموارد » ( « 4 » ) .
وقال بعض : « الظاهر أنّ حرمة الاحتكار أو كراهته ليس حكماً تعبّديّاً بلا ملاك أو بملاك غيبي لا يعرفه أبناء نوع الإنسان ، بل الملاك له على ما هو المستفاد من الأخبار هو حاجة الناس إلى المتاع وورود الضيق عليهم من فقده . . . وقد أوضح أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 497 - 498 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 13 ، م 46 .
( 3 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 314 - 315 .
( 4 ) مهذب الأحكام 16 : 34 .