وهو محتكر » ( « 1 » ) .
وقال المفيد : « الحكرة احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد . . . » ( « 2 » ) .
وقال سلّار : « فأمّا الحكرة فإنّما هي في أجناس الأطعمة مع ضيق الأمر . . . » ( « 3 » ) .
وقال الشيخ : « أمّا الاحتكار فمكروه في الأقوات . . . والأقوات التي يكون فيها الاحتكار الحنطة والشعير والتمر والزبيب و . . . » ( « 4 » ) .
وقال أبو الصلاح : « لا يحلّ لأحدٍ أن يحتكر شيئاً من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة إليها . . . ويكره احتكار ما عدا الأقوات من المطعومات » ( « 5 » ) .
وقال ابن زهرة : « لا يجوز الاحتكار في الأقوات مع الحاجة الظاهرة إليها » ( « 6 » ) .
وقال ابن البراج : « المكاسب على ثلاثة أضرب : محظور على كلّ حال ، ومكروه ، ومباح على كلّ حال ، فأمّا المحظور على كلّ حال فهو . . . واحتكار الغلّات عند عدم الناس لها وحاجتهم الشديدة إليها . . . » ( « 7 » ) .
والدليل على وحدة المراد من الطعام والغلّة والقوت هو عبارة المفيد التي جمعت بينهما في سياق واحد حيث قال :
« الحكرة احتباس الأطعمة . . . وذلك مكروه ، فإن كانت الغلّات واسعة . . . لم يكره احتباس الغلّات » ( « 8 » ) . ومثله عبارة سلّار : « الحكرة فإنّما هي في أجناس الأطعمة . . . وللسلطان أن يجبر المحتكر على إخراج الغلّة » ( « 9 » ) . بل صرّح به السيوري في التنقيح حيث قال : « عرّفه المصنّف بأنّه حبس الأقوات ، والمراد بالقوت هنا ما يكون مقصوداً بالتغذية ، وأمّا ما لا يكون مقصوداً فهو فاكهة أو خضراوات » ( « 10 » ) .
كما لا خلاف أيضاً في جريان الحكرة في الغلّات الأربع من الحنطة والشعير والتمر والزبيب بزيادة السمن .
هامش
( 1 ) المقنع : 372 .
( 2 ) المقنعة : 616 .
( 3 ) المراسم : 182 .
( 4 ) المبسوط 2 : 195 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 360 .
( 6 ) الغنية : 231 .
( 7 ) المهذب 1 : 344 - 346 .
( 8 ) المقنعة : 616 .
( 9 ) المراسم : 182 .
( 10 ) التنقيح الرائع 2 : 41 .