إليه هو الحرمة كما لعلّه ظاهره الأوّلي أيضاً ( « 1 » ) .
ومثله صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه سئل عن الحكرة ؟ فقال : « إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل » ( « 2 » ) .
وزيد في الرواية المحكيّة عن الكافي والتهذيب : وسألته عن الزّيت ؟ قال : « إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه » ( « 3 » ) .
حيث دلّت بمفهومها على ثبوت البأس عند انتفاء الشرط ، والبأس هو العذاب ( « 4 » ) .
وفي رواية إسماعيل بن زياد عن الصادق عن أبيه الباقر عليهما السلام - وقد يدّعى صحّتها ( « 5 » ) - قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا يحتكر الطعام إلّا خاطئ » .
ورواية ابن القداح عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « الجالب مرزوق والمحتكر ملعون » ( « 6 » ) .
ورواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين ثمّ باعه فتصدّق بثمنه لم يكن كفارةً لما صنع » ( « 7 » ) .
وفي رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نفد الطعام على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه المسلمون فقالوا :
يا رسول اللَّه قد نفد الطعام ولم يبق منه إلّا شيء عند فلان ، فمره يبيعه الناس ، قال :
فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا فلان إنّ المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد نفد ، إلّا شيئاً عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه » ( « 8 » ) .
وقد يقال إنّ نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلّه حكم
هامش
( 1 ) انظر : البيع ( الخميني ) 3 : 410 .
( 2 ) الوسائل 17 : 427 ، ب 28 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 165 ، ح 3 . التهذيب 7 : 160 ، ح 706 . الوسائل 17 : 428 ، ب 28 من آداب التجارة ، ح 2 .
( 4 ) مستند الشيعة 14 : 45 . مصباح الفقاهة 5 : 494 - 495 .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 368 .
( 6 ) الوسائل 17 : 424 ، ب 27 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 17 : 425 ، ب 27 من آداب التجارة ، ح 6 .
( 8 ) الكافي 5 : 164 ، ح 2 . الوسائل 17 : 429 ، ب 29 من آداب التجارة ، ح 1 .