تنجّس الملاقي للنجاسة في الباطن ، بل لعدم الدليل على نجاسة ما عُدّ من النجاسات حال كونها في باطن البدن كالدّم والبول والغائط ( « 1 » ) وإن كان ظاهر بعض الفقهاء المعاصرين الاحتياط لزوماً بالاجتناب مع العلم بالملاقاة ( « 2 » ) ، نعم لو خرج مع مائع الاحتقان أو آلته شيء من الغائط فيحكم بنجاسته قطعاً لوقوع الملاقاة حينئذٍ خارج البدن .
وممّا يترتب على ذلك لزوم استنجاء مخرج الغائط وعدمه ، فعلى النجاسة لا إشكال في لزوم الاستنجاء منه ، ثمّ يقع الكلام هنا في لزوم الاستنجاء بالماء أو أنّه يكفي المسح بالأحجار كنفس الغائط ، خصوصاً إذا كان الاحتقان بنجاسة كالخمر .
قال في المعتبر : « لا يجب استنجاء مخرج الغائط إلّا مع خروج نجاسة منه كالغائط والدم وما يخرج متلطّخاً بالنجاسة . . . ولو خرج دود أو حصاة أو حقنة طاهرة لم يجب الاستنجاء . . . نعم لو احتقن بنجاسة فخرجت وجب الاستنجاء منها » ( « 3 » ) .
وقال في المنتهى : « وكذا [ يجب الاستنجاء ] لو احتقن بنجاسة ثمّ خرجت ؛ لأنّها بالملاقاة نجّست المحلّ » . ثمّ قال :
« وهل يكون حكمها حكم الغائط في الاجتزاء بالأحجار ؟ الأقرب المنع » ( « 4 » ) .
( انظر : استنجاء )
8 - عدم نشر الحرمة باحتقان لبن المرضعة للرضيع :
إذا تغذّى الرضيع بلبن المرأة عن طريق الحقنة ونحوها لم يؤثر في نشر الحرمة ؛ لأنّ ذلك إنّما هو أثر الارتضاع من الثدي وهو مفقود ، مضافاً إلى فقد بعض الشروط الأخرى كالمصّ ، وقد صرّح بذلك جماعة ( « 5 » ) بل ادّعي عليه الإجماع ( « 6 » ) .
( انظر : رضاع )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 121 - 122 ، م 1 . مستمسك العروة 1 : 284 - 285 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 464 - 467 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 121 ، م 1 .
( 3 ) المعتبر 1 : 130 .
( 4 ) المنتهى 1 : 282 .
( 5 ) القواعد 3 : 22 . الحدائق 23 : 359 . مستند الشيعة 16 : 258 . مهذب الأحكام 25 : 15 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 133 .