الفساد ( « 1 » ) ، وبعضهم بالحرمة في المائع والكراهة في الجامد مع عدم فساد الصوم في الصورتين ( « 2 » ) .
والأصل في ذلك طوائف من الروايات كصحيحة علي بن جعفر ( « 3 » ) الظاهرة في الجواز ، ورواية ابن أبي نصر ( « 4 » ) الظاهرة في عدم الجواز ، وموثّقة ابن فضّال ( « 5 » ) المجوّزة في خصوص الجامد .
ومنشأ الخلاف حمل النهي الوارد في رواية ابن أبي نصر على الإرشاد إلى المانعيّة أو على الحرمة التكليفيّة ، أو على الكراهة بقرينة الرواية المجوّزة . مضافاً إلى إطلاق الأوّلين وتقيّد الثالث بالجامد ، وهذا منشأ آخر للخلاف ، وهو دليل التفصيل بين المائع والجامد ( « 6 » ) .
( انظر : صوم )
6 - ناقضية الاحتقان للوضوء وعدمها :
الحقنة لا تنقض الوضوء ( « 7 » ) ؛ لانحصار نواقض الوضوء في الروايات في أمور معلومة ، وليس منها الحقنة .
وظاهر العلّامة الإجماع عليه ، قال في التذكرة : « لا يجب الوضوء بشيء سوى ما ذكرناه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 8 » ) .
وكذلك خروج مائع الاحتقان لا يوجب النقض للدليل المزبور ، إلّا إذا خرج مع آلة الاحتقان أو مائعه شيء من الغائط فحينئذ يبطل الوضوء ؛ لتحقّق الحدث الناقض للوضوء ( « 9 » ) ، ومثله ادخال الأنبوب في القُبُل لِغَسل المجرى أو المثانة أو ما أشبه ذلك فإذا خرج معه شيء من البول انتقض به الوضوء ، وإلّا فلا ( « 10 » ) .
( انظر : حدث ، وضوء )
7 - حكم مائع الاحتقان وآلته :
لا شكّ في طهارة مائع الاحتقان وآلته إذا لم يعلم بملاقاته للنجاسة ، بل ومع العلم بملاقاته لها ؛ وذلك لعدم الدليل على
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 659 - 679 . المدارك 6 : 63 - 64 ، 89 .
( 2 ) السرائر 1 : 387 . المختصر النافع : 91 . مستند الشيعة 10 : 266 - 267 .
( 3 ) الوسائل 10 : 41 ، ب 5 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 10 : 42 ، ب 5 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 10 : 41 ، ب 5 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 2 .
( 6 ) انظر : جميع المصادر السابقة .
( 7 ) المختلف 1 : 96 .
( 8 ) التذكرة 1 : 105 .
( 9 ) الذكرى 1 : 211 . العروة الوثقى 1 : 348 ، م 2 .
( 10 ) الفقه 7 : 377 .