الذي كان يصلّي فيه ، وروايتي ذريح وليث المرادي الحاكيتين لنقل أبي سعيد الخدري إلى مصلّاه ، وهو اسم مكان وهو كالصريح في عبارة المحقّق الثاني في تفسير المصلّى ؛ بأنّه الذي كان يكثر فيه الصلاة من بيته ( « 1 » ) .
وقد جمع بين الاحتمالين الشهيد فقال :
« وهو الموضع الذي أعدّه في بيته للصلاة أو الذي كان يكثر الصلاة فيه » ( « 2 » ) .
ولكن في مضمر زرارة الذي اعتبره بعضهم حسناً كالصحيح أو أنّه مصحّح ( « 3 » ) :
« فضعه في مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه » ( « 4 » ) .
وفي الفقيه ( « 5 » ) : « وإذا اشتدّ عليه نزع روحه حُوّل إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه » ( « 6 » ) .
وقد عمل بمضمونه بعض الفقهاء ، إمّا بالحكم باستحباب كلا الأمرين معاً ، كابن سعيد حيث قال : « فإن يصعب عليه خروج نفسه نقل إلى مصلّاه وفرش تحته ما كان يصلّي عليه ، ويتلى القرآن عنده خاصّة الصافات » ( « 7 » ) ، وابن حمزة بقوله : « نُقل إلى موضع صلاته ، وبسط ما كان يصلّي عليه تحته إن تصعّب عليه . . . » ( « 8 » ) .
أو الحكم باستحبابه على وجه التخيير كالشهيد الثاني في حاشية الإرشاد بقوله :
« ينقله إلى مسجده أو سجادة يصلّي عليها » ( « 9 » ) .
وفي المسالك : « هو الموضع الذي أعدّه في بيته للصلاة ، أو الذي كان يكثر الصلاة فيه أو عليه » ( « 10 » ) . ونحوه في المدارك ( « 11 » ) والكفاية ( « 12 » ) وغيرهما ( « 13 » ) ، وحكاه الشهيد عن الصابوني في كتاب الفاخر أيضاً ( « 14 » ) .
هذا ، وقد يحتمل كون الترديد في الرواية من الراوي ، فتسقط معه الرواية - لو صحّ - عن قابلية الاستناد ( « 15 » ) .
ولكن هذا مجرد احتمال لا يوجب صرف ظهور الرواية عن كونها كلام الإمام عليه السلام ولذا أمر في المستمسك بعد نقل هذا الاحتمال بالتأمل ، قال قدس سره : « واحتمل كون الترديد من الراوي لأنّ لفظ المصلّى لا يستعمل في أكثر من معنى ، فتأمّل » ( « 16 » ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 352 .
( 2 ) المسالك 1 : 78 .
( 3 ) الحدائق 3 : 368 . جواهر الكلام 4 : 19 . مستمسك العروة 4 : 25 .
( 4 ) الوسائل 2 : 463 ، ب 40 من الاحتضار ، ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 138 ، ح 374 .
( 6 ) حكى زيادة ( أو عليه ) صاحب الحدائق ( 3 : 367 - 368 ) في ذيل رواية ابن سنان أيضاً ، قال : « لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « إذا عسر على الميّت موته ونزعه قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه » » ، ولكنّها غير موجودة لا في الكافي ولا في التهذيب عن ابن سنان ، وإنّما المذكور هو رواية زرارة ، والظاهر أنّه سهو منه قدس سره .
( 7 ) الجامع للشرائع : 49 .
( 8 ) الوسيلة : 62 .
( 9 ) حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) 1 : 48 .
( 10 ) المسالك 1 : 78 .
( 11 ) المدارك 2 : 56 .
( 12 ) كفاية الأحكام 1 : 33 .
( 13 ) الذخيرة : 81 .
( 14 ) انظر : الذكري 1 : 301 .
( 15 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 25 .
( 16 ) مستمسك العروة 4 : 25 .