الأوّل - أقسام الأجل الاتفاقي :
الأجل الاتفاقي قد يكون في نفس العقد كما إذا علّق عقده على أجل فقال مثلًا أنت وكيلي إذا دخل شهر رمضان وقد يكون في متعلّقه لتحديد مقداره - كما في عقد الإجارة المتعلقة بالمنفعة المقدرة بالزمان .
وقد يتعلّق بقبض وإقباض العوضين كما في السلم والنسيئة .
وقد يتعلّق بالخيار كخيار الشرط التابع في حدوده لتوافق المتعاقدين .
وقد يتعلّق بالتصرف الخارجي فقط ، كما إذا اشترط مع الوكيل في ضمن عقد الوكالة ؛ بأن يتصرّف في ملكه بالبيع أو أمر آخر في زمان خاصّ كيوم الجمعة وإن كان إنشاؤه ووكالته المنشأة غير مقيّدين به .
وكلّ ذلك لا إشكال فيه في العقود إلّا الأوّل ، على ما هو مقرر في محلّه .
( انظر : عقد )
الثاني - أقسام العقود باعتبار لزوم تأجيلها وعدمه :
تنقسم العقود بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام :
أ - عقود لا تصح إلّا بأجل .
ب - عقود تصح مطلقة ومؤجّلة .
د - عقود لا يجري فيها الأجل .
ونتعرض لكلّ من هذه الأقسام بما يشتمل عليها من عقود فيما يلي :
أ - عقود لا تصح إلّا بأجل :
وهي التي يكون الأجل دخيلًا فيها شرعاً وخلوّها منه موجب للبطلان ، وعدّه في الأجل الاتفاقي - مع أنّ اعتباره إنّما هو بحسب الشرع - إنّما هو باعتبار إناطة حدّه إلى اتفاق المتعاملين . وهي كإجارة الأعيان والأشخاص إذا لم تتقدّر بنفس العمل ( « 1 » ) وعقد المساقاة التي يجب فيها تعيين المدة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وأقلّها ما تحصل فيه الثمرة ( « 2 » ) والمزارعة ( « 3 » ) ، ولو اقتصر فيها على تعيين المزروع من غير
هامش
( 1 ) ( ) المقنعة : 639 . النهاية : 440 ، 443 . كشف الرموز 2 : 31 . العروة الوثقى 5 : 15 ، م 5 . تحرير الوسيلة 1 : 525 ، م 2 . مستند العروة ( الإجارة ) : 66 .
( 2 ) ( ) المبسوط 3 : 207 . التحرير 3 : 151 . الروضة 4 : 313 . جواهر الكلام 27 : 63 - 65 .
( 3 ) ( ) المبسوط 3 : 255 . التحرير 3 : 139 . الروضة 4 : 275 . جواهر الكلام 27 : 14 . العروة الوثقى 5 : 293 - 294 .