عين شخصيّة . . . » إلى أن قال : « واعلم أنّ ظاهر المصنّف هنا وفي الدروس وكثير أنّ الخلاف مع قصد السلم وأنّ المختار جوازه مؤجّلًا وحالّاً ، والذي يرشد إليه التعليل أنّ الخلاف فيما لو قصد به البيع المطلق ، واستعمل [ لفظ ] السلم فيه بالقرائن ، أمّا إذا أريد به السلف المطلق اشترط ذكر الأجل » ( « 1 » ) .
ب - عقود تصح مطلقة ومؤجلة :
وهي كعقد العارية والوكالة ونحوها ، وسوف نتعرّض لها ولحكم تأجيلها على سبيل الاختصار :
1 - تأقيت العارية :
لا خلاف في أنّ العارية تصح مطلقة ومؤقتة ( « 2 » ) ، وفائدة تأقيتها انتفاء الإذن فيما بعدها ، ولكن للمالك الرجوع بها حتى قبل الأجل ؛ لأنّها من العقود الجائزة ، والعقود الجائزة لا تصير لازمة بالتأجيل بمعنى عدم جواز الرجوع فيها في المدة المزبورة ، ومن فروع ذلك ما لو أذن في البناء أو الغرس مطلقاً ، أو إلى مدة ثمّ أمره بالإزالة فإنّه وجبت الإجابة ( « 3 » ) ، خلافاً لأنّ الجنيد حيث قال : « لو أعار براحاً ليبني فيه أو يغرس مدة معيّنة ( معلومة ) لم يكن لصاحب الأرض أن يخرجه عن بنائه وغرسه كرهاً قبل انقضاء المدة ، فإن فعل ذلك كان كالغاصب وكان عليه أعلى قيمة بنائه وغرسه قائماً ومنفرداً . . . » ( « 4 » ) .
( انظر : عارية )
2 - تأقيت الوكالة :
لا خلاف عند الفقهاء ( « 5 » ) في جواز تأقيت الوكالة ، بل قد يدعى عليه الإجماع ( « 6 » ) ، مثل أن يقول : وكّلتك شهراً فلا يكون بعده وكيلًا ( « 7 » ) ، كما لا خلاف في صحة أن يقول : وكّلتك الآن ولكن لا تتصرّف إلّا بعد مجيء زيد مثلًا أو بعد إذنه ( « 8 » ) .
( انظر : وكالة )
هامش
( 1 ) ( ) انظر : الروضة 3 : 412 - 415 .
( 2 ) ( ) الشرائع 2 : 408 - 410 . التذكرة 2 : 209 - 212 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 157 ، 174 . الرياض 9 : 11 . المبسوط 3 : 53 - 54 . المسالك 5 : 146 .
( 3 ) ( ) الشرائع 2 : 408 - 410 . جواهر الكلام 27 : 174 .
( 4 ) ( ) نقله عنه في المسالك 5 : 146 .
( 5 ) ( ) التذكرة 2 : 114 ( حجرية ) .
( 6 ) ( ) مجمع الفائدة 9 : 533 . استظهره في الحدائق 22 : 10 .
( 7 ) ( ) التذكرة 2 : 114 ( حجرية ) . جامع المقاصد 8 : 181 .
( 8 ) ( ) التذكرة 2 : 114 ( حجرية ) . جامع المقاصد 8 : 181 .