إلى الأرش يحتاج إلى دليل كما قرّره في المسالك ( « 1 » ) وارتضاه في الجواهر ( « 2 » ) بانياً الأرش على أصالة الحلول قلّ أو كثر .
( انظر : أرش )
القسم الثاني - الأجل القضائي :
وهو الذي يضربه القاضي للمتخاصمين أو أحدهما لحضور مجلس الحكم أو لإحضار بيّنة الدعوى أو بيّنة الجرح ونحوها أو لغير ذلك مما يرتبط بالقضاء وحلّ الخصومة .
فبالنسبة لمن يمتنع حضور المحكمة قال العلّامة في القواعد : « وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل ، فإن اختفى نادى على بابه ثلاثة أيّام أنّه إن لم يحضر سمّر بابه وختم عليه ، فإن لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادي إن لم يحضر أقام عنه وكيلًا وحكم عليه ، فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه ، وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداءً » ( « 3 » ) أي من دون انظار وإمهال . ومثله في المسالك ( « 4 » ) وكشف اللثام ( « 5 » ) .
وبالنسبة لإحضار بيّنة الإثبات قال الشيخ في النهاية : « وإن قال المدعي أتمكّن من إحضارها جعل معه مدّة من الزمان ليحضر فيه بيّنة » ( « 6 » ) .
وقال ابن سعيد : « فإن أنكر قال لخصمه : ألك بيّنة ؟ فإن أحضرها فنظر فيها ، وإن قال : هي غائبة أنظره ليأتي بها » ( « 7 » ) . وظاهرهما أنّ الأمر في مقدار الأجل موكول إلى نظر الحاكم ، ومثلهما كلام المختصر ( « 8 » ) والكافي ( « 9 » ) .
وبالنسبة لبيّنة الجرح قال الشيخ في المبسوط : « قال الحاكم للمدّعى عليه : قد عدلا عندي هل عندك جرح ؟ فإن قال :
نعم أنظره لجرح الشهود ثلاثاً » ( « 10 » ) .
وفي موضع آخر منه : « فإن كان عندك ما يقدح في عدالة الشهود فقد مكّنتك منه ، فإن قال : انظرني أنظره اليومين والثلاثة ولا يزيد عليه فإن انقضت ثلاثاً ولم يأت بشيء حكم عليه » ( « 11 » ) . وكذا غيرهم ( « 12 » ) .
وكذلك الكلام بالنسبة لإنظار المعسر ونحوه ( « 13 » ) .
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : قضاء - شهادة )
القسم الثالث - الأجل الاتفاقي :
وهو الذي حصل الوفاق عليه ضمن المعاملة .
والبحث عنه ضمن أمور :
هامش
( 1 ) ( ) الشرائع 4 : 289 .
( 2 ) ( ) المسالك 15 : 514 .
( 3 ) ( ) القواعد 3 : 435 .
( 4 ) ( ) المسالك 13 : 424 .
( 5 ) ( ) كشف اللثام 10 : 83 .
( 6 ) ( ) النهاية : 339 .
( 7 ) ( ) الجامع للشرائع : 524 .
( 8 ) ( ) المختصر النافع : 273 .
( 9 ) ( ) الكافي في الفقه : 446 .
( 10 ) ( ) المبسوط 8 : 159 .
( 11 ) ( ) المبسوط 8 : 239 .
( 12 ) ( ) وفي القواعد ( 3 : 441 ) : « قال للخصم : هل عندك ما يقدح في شهادتهم ؟ فبيّنه عندي ، فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيّام » ومثله في الشرائع .
وقال في جواهر الكلام ( 40 : 193 ) : « لا أجد فيه خلافاً بينهم من دون تفصيل بين بُعد المسافة وقربها ، مع أنّ ظاهر المرسل المزبور كون الأمد بحيث يمكن إتيان البيّنة فيه ، واحتمل في كشف اللثام تنزيل الإطلاق المزبور من المصنّف وغيره على ما إذا لم يدّع بُعد المسافة بحيث لا تحضر في ثلاثة أيّام » .
( 13 ) ( ) المسالك 13 : 444 .