رواية عبد الرحمن بن سيابة : « أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة . . . » ( « 1 » )
الحديث .
وقيل : إنّه عشرة أشهر ، ذهب إليه العلّامة في بعض كتبه واستحسنه المحقّق أيضاً ، بل قال في الشرائع : « ويعضده الوجدان في كثير » ( « 2 » ) .
وقيل : إنّ سنة ، ذهب إليه المرتضى ( « 3 » ) والحلبي ( « 4 » ) ، وجعله في المسالك أقرب إلى الصواب ( « 5 » ) ، مستدلًا برواية ابن حكيم عن موسى بن جعفر أو ابنه عليهما السلام ، وفيها :
« . . . إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها » ( « 6 » ) . وهذا القول متروك عند علمائنا ( « 7 » ) .
وعلى كلّ حال فالإمامية مطبقون على عدم ازدياد أقصى الحمل عن السنة . ولكن من العامّة من يقول بأنّه سنتان وثلاث وأربع بل خمس سنين ( « 8 » ) .
( انظر : نكاح ، أحكام الأولاد )
10 - مدّة حق الرضاع :
لا خلاف ( « 9 » ) بين الفقهاء في أنّ مدّة الرضاع بالأصالة ( « 10 » ) حولان كاملان ( « 11 » ) ؛ لقوله تعالى :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ »
( « 12 » ) .
وقوله :
« وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ »
( « 13 » ) ، وللمرويّ في تفسير قوله : لا رضاع بعد فطام « أنّه الحولان » ( « 14 » ) .
وظاهر الآية أنّ تمام الرضاعة بكمال الحولين فهل يجوز النقص عنه ؟
ظاهرهم جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهراً ؛ لظاهر قوله تعالى :
« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »
( « 15 » ) ، فإذا حملت به تسعة أشهر بقي فصاله - وهو
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 21 : 380 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 2 ) ( ) الشرائع 2 : 340 . القواعد 3 : 98 .
( 3 ) ( ) الانتصار : 345 .
( 4 ) ( ) الكافي في الفقه : 314 .
( 5 ) ( ) المسالك 8 : 376 .
( 6 ) ( ) الوسائل 22 : 223 - 224 ب 25 من العدد ، ح 3 .
( 7 ) ( ) الشرائع 2 : 340 .
( 8 ) ( ) المغني ( ابن قدامة ) 9 : 116 .
( 9 ) ( ) المسالك 8 : 416 .
( 10 ) ( ) المسالك 8 : 416 . كشف اللثام 7 : 548 . جواهر الكلام 31 : 276 .
( 11 ) ( ) الشرائع 2 : 345 . القواعد 3 : 101 .
( 12 ) ( ) البقرة : 233 .
( 13 ) ( ) لقمان : 14 .
( 14 ) ( ) الوسائل 20 : 385 ، ب 5 مما يحرم بالرضاع ، ح 5 .
( 15 ) ( ) الأحقاف : 15 .