مدّة رضاعه - أحدٌ وعشرون شهراً .
ولرواية سماعة : « الرضاع أحد وعشرون شهراً فما نقص فهو جور على الصبي » ( « 1 » ) .
ورواية عبد الوهاب بن الصباح : « الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهراً ، فما نقص عن أحد وعشرين فقد نقص المرضع . . . » ( « 2 » ) .
وفي المسالك : « ظاهرهم الاتفاق على ذلك » ( « 3 » ) . وفي زبدة البيان : « قال الأصحاب : لا يجوز النقص إلّا شهراً أو شهرين » ( « 4 » ) . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده » ( « 5 » ) .
وفي ما نقص عن ذلك [ أحد وعشرين ] خلاف ، فظاهر الخبرين أنّه لا يجوز ذلك ، وأنّ النقص لغير ضرورة يكون جوراً محرّماً ، وقد صرّح به المحقّق ( « 6 » ) والعلّامة ( « 7 » ) وغيرهما ( « 8 » ) ، بل في كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ( « 9 » ) .
لكن الظاهر من السيد العاملي في نهاية المرام الميل إلى الجواز ( « 10 » ) .
وحكي عن الشيخ الطبرسي قوله : « أمّا حدّ القلّة فمنوط بحال الصبي فبأيّ شيء يعيش يجوز الاقتصار عليه ، والكثرة محدودة بالحولين » ( « 11 » ) .
وأمّا الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنّها ليست من الرضاعة ، لكن ليس فيها دلالة على الحرمة شرعاً ، والمنسوب إلى المشهور جواز زيادة شهر أو شهرين لا أكثر ( « 12 » ) ، ونسبه في المسالك إلى الجماعة ( « 13 » ) .
( انظر : رضاع )
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 21 : 454 ، ب 70 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 2 ) ( ) الوسائل 21 : 454 ، ب 70 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 3 ) ( ) المسالك 8 : 416 .
( 4 ) ( ) زبدة البيان : 558 .
( 5 ) ( ) جواهر الكلام 31 : 276 .
( 6 ) ( ) الشرائع 2 : 345 .
( 7 ) ( ) القواعد 3 : 101 .
( 8 ) ( ) جواهر الكلام 31 : 277 .
( 9 ) ( ) كشف اللثام 7 : 548 .
( 10 ) ( ) قال فيه : « أمّا المنع من الاقتصار على الأقل من أحد وعشرين فمشكل ، ولو قيل بجوازه إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك وتراضى عليه الأبوان لم يكن بعيداً ، ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( الوسائل 21 : 454 ، ب 70 من أحكام الأولاد ، ح 1 ) قال : « ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، فإن أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن » » .
( 11 ) ( ) حكاه عنه في زبدة البيان : 558 .
( 12 ) ( ) كشف اللثام 7 : 548 .
( 13 ) ( ) المسالك 8 : 417 .