بالإجازة ( « 1 » ) . وقد عبّر العلّامة بما يشعر بالاجماع على ذلك ، قال : « بيع الفضولي جائز عندنا ، لكن يكون موقوفاً على إجازة المالك . . . » ( « 2 » ) .
وخالف في ذلك جمع منهم الشيخ ، وابن زهرة وابن إدريس وفخر المحققين والمحقق الداماد والمحقق الأردبيلي والمحقق البحراني ( « 3 » ) .
وهو ظاهر من أبي الصلاح حيث قال :
« . . . اعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الإذن » ( « 4 » ) .
ومنهم من أضاف إليه شراء الفضولي أيضاً ( « 5 » ) .
المزارعة : لم نجد في كلمات فقهائنا من تعرّض لهذه المسألة صريحاً عدا بعض المتأخرين منهم السيد الشهيد الصدر حيث قال : « لو تصدّى غير المالك فزارع على أرض غيره بدون إذنه فالمزارعة باطلة . . .
وأمكن للمالك إجازة عقد المزارعة فيصح حينئذٍ » ( « 6 » ) . والسيد اليزدي حيث قال : « إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض مغصوبة فمالكها مخيّر بين الإجازة - فتكون الحصة له ، سواء كان بعد المدّة أو قبلها ، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع ، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محل للإجازة - أو الردّ » ( « 7 » ) .
وقد اختار كلاهما جريان الفضولي في المزارعة من دون التفصيل بين ما إذا زارع الفضولي على أرض الغير عن نفسه أو عن المالك .
إلّا أنّ كلّ من صرّح من الفقهاء بصحة العقود الفضولية بالإجازة اللاحقة على القاعدة شمل كلامه عقد المزارعة أيضاً .
نعم ذهب السيد الگلبايگاني إلى عدم
هامش
( 1 ) ( ) المقنعة : 606 . الوسيلة : 249 . النهاية : 384 . الشرائع 2 : 14 . المختلف 5 : 53 . القواعد 2 : 19 . الارشاد 1 : 360 . اللمعة : 104 . المسالك 3 : 158 . كفاية الأحكام 1 : 449 . الروضة 4 : 341 . الرياض 8 : 119 - 120 . جواهر الكلام 22 : 273 . المكاسب 3 : 363 .
( 2 ) ( ) التذكرة 10 : 215 .
( 3 ) ( ) المبسوط 2 : 293 . الخلاف 3 : 168 . الغنية : 207 . السرائر 2 : 274 . إيضاح الفوائد 1 : 417 . كلمات المحققين : 56 . مجمع الفائدة 8 : 157 . الحدائق 18 : 378 .
( 4 ) ( ) الكافي : 352 .
( 5 ) ( ) المفاتيح 3 : 46 .
( 6 ) ( ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 141 ، تعليقة الشهيد الصدر الرقم 4 .
( 7 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 327 .