2 - أركان الإجازة :
كل إجازة لا بدّ فيها من توفر أركان أربعة :
أ - التصرف المجاز ( محل الإجازة ) .
ب - المجيز ( من يملك التصرف لكونه أصيلًا أو وكيلًا أو ولياً ) .
ج - المجاز له ( وهو من تولّى التصرف بلا ولاية ) .
د - إنشاء الإجازة ( صيغتها ) .
وقد وقع البحث عند الفقهاء في الشروط المعتبرة في كل ركن من هذه الأركان :
أ - الركن الأوّل - التصرف المجاز ( محل الإجازة ) :
قد اختلفت كلماتهم في نفوذ الإجازة في مطلق التصرفات أو خصوص العقود والايقاعات أو بعضها . وفيما يلي تفصيل ذلك :
في العقود والايقاعات :
يمكن تصنيف أقوال الفقهاء في تصحيح العقود والايقاعات الفضولية بالإجازة إلى أربعة أقوال :
الأوّل : صحّة الفضولي بالإجازة في مطلق العقود والايقاعات .
الثاني : عدم صحته مطلقاً .
الثالث : صحته في العقود وعدم صحته في الايقاعات مطلقاً .
الرابع : صحته في بعض العقود وبعض الايقاعات .
أمّا القول الأوّل :
فهو المشهور عند فقهائنا المتأخرين ، قال المحقق النائيني :
« إنّ الفضولي في البيع على مقتضى القاعدة ، فيلحق به سائر العقود وجميع الايقاعات » ( « 1 » ) .
كما صرّح المحقق الأصفهاني بصحته في الايقاعات حيث قال : « . . . والتحقيق أنّ بطلان الفضولية في الايقاعات عموماً أو خصوصاً - حتى بعد لحوق الإجازة - لا دليل عليه » ( « 2 » ) . والظاهر من كلامه أنّ العقود أيضاً كذلك .
وقال السيد الحكيم : « صحة الفضولي مقتضى عموم الصحة ، وقاعدة عدم صحة
هامش
( 1 ) ( ) منية الطالب 2 : 7 .
( 2 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 76 .