الفضولي في الايقاع غير ثابتة إلّا في بعض المواضع » ( « 1 » ) .
وقال أيضاً : « فالتحقيق أنّه لا أصل لهذه الكلية - أعني عدم صحة الفضولي في الايقاعات - نعم قد يكون البطلان في بعض الموارد معقد الاجماع كالطلاق ، فعن قواعد الشهيد أنّه لم نجد قائلًا من الأصحاب بالصحة فيه ، إلّا أنّ في كفاية هذا المقدار في ثبوت الإجماع تأمّلًا » ( « 2 » ) فالظاهر منه الصحة في الايقاعات مطلقاً حتى في الطلاق .
وقال السيد الخوئي : « إنّ عقد الفضولي صحيح على القاعدة » ( « 3 » ) وقال في موضع آخر : « وعلى الجملة انّه لا دليل على بطلان الايقاعات الفضولية » ( « 4 » ) وكذلك صرّح السيد الخميني قائلًا : « إنّ عقد الفضولي موافق للقاعدة وكذا ايقاعه » ( « 5 » ) .
وأمّا القول الثاني :
فهو ظاهر من حكم ببطلان الفضولية مطلقاً كفخر المحققين فإنّه في البيع والنكاح والوقف ( « 6 » ) حكم بعدم الصحة بالإجازة ، ولا فرق بين عقد وعقد ، والايقاع عندهم بحكم العقد ، بل أشدّ اشكالًا منه لما اشتهر في ألسنتهم من الإجماع على عدم صحة الفضولي في الايقاعات .
كما صرّح به المحقق الداماد في خصوص العقود ، قائلًا : « إنّ مطلق العقد الصادر من الفضولي - وهو الذي ليس له ولاية ولا وكالة - باطل في أصله ، والإجازة اللاحقة غير مؤثرة في تصحيحه » ( « 7 » ) . والظاهر أنّ الايقاعات أيضاً عنده كذلك لما ذكرناه آنفاً .
وكذلك يمكن اسناده إلى المحقق الأردبيلي حيث حكم بالبطلان في البيع ( « 8 » ) ، ووقّفه في الرهن والمضاربة وتصرّف السفيه والوكالة على تصحيح بيع الفضولي ( « 9 » ) .
وأمّا القول الثالث :
فيظهر أنّه للشيخ
هامش
( 1 ) ( ) مستمسك العروة 9 : 375 .
( 2 ) ( ) نهج الفقاهة : 208 .
( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 23 .
( 4 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 5 .
( 5 ) ( ) كتاب البيع 2 : 104 .
( 6 ) ( ) الايضاح 1 : 417 . 3 : 27 . 2 : 389 .
( 7 ) ( ) كلمات المحققين : 56 .
( 8 ) ( ) مجمع الفائدة 8 : 157 - 158 .
( 9 ) ( ) مجمع الفائدة 9 : 147 . 10 : 245 . 9 : 210 . 9 : 569 .