الأنصاري في المكاسب حيث قال :
« اختلف الأصحاب وغيرهم في بيع الفضولي بل مطلق عقده بعد اتفاقهم على بطلان ايقاعه ، كما في غاية المراد » ( « 1 » ) ، وقال الشهيد الأوّل : « اختلف علماؤنا في كلّ عقد صدر من الفضولي . . . بعد اتفاقهم على بطلان الايقاع » ( « 2 » ) .
وهو ظاهر كلام السيد الگلبايگاني ، قال « نعم على تقدير كونها ايقاعاً فجريان الفضولي فيها محلّ تأمّل ، بل منع » ( « 3 » ) .
والظاهر أنّ وجه هذا القول هو اعتماد الاجماع على عدم صحة الفضولية في الايقاعات ، وإلّا فمقتضى القاعدة الصحة فيها أيضاً ، كما تقدم .
وأمّا القول الرابع :
فهو ما اختاره بعض الفقهاء ( « 4 » ) نتيجة أنّ صحة الفضولي عنده ليس على القاعدة ، بل من جهة بعض الأدلّة الخاصة ، وهي ليست إلّا في بعض العقود كالبيع ونحوه ، ففي ما لا دليل على صحة الفضولي فيه يحكم بالبطلان بحكم الأصل ما لم يثبت الصحة عقداً أو ايقاعاً .
وفيما يلي نتطرق إلى جملة من كلمات الفقهاء في حكم الفضولي في بعض العقود والايقاعات :
الإجارة : وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى صحة الإجارة بعد إجازة المالك ( « 5 » ) .
وذهب بعض إلى عدم الصحة حتى مع الإجازة ( « 6 » ) ، إلّا أنّهم حكموا بالبطلان من جهة بطلان الفضولية مطلقاً لا لخصوصية في الإجارة الفضولية .
ومنهم من ذكر كلا القولين وتوقف في المسألة ( « 7 » ) .
البيع : ذهب كثير من الفقهاء إلى جريان الفضولي في عقد البيع وتصحيحه
هامش
( 1 ) ( ) المكاسب 3 : 345 - 346 .
( 2 ) ( ) غاية المراد 3 : 37 .
( 3 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 677 ، كتاب الوصية حاشية الگلبايگاني .
( 4 ) ( ) الايضاح 1 : 417 . مجمع الفائدة 8 : 158 . زبدة البيان : 428 . الحدائق 18 : 378 .
( 5 ) ( ) الشرائع 2 : 182 . التذكرة 10 : 217 . جامع المقاصد 7 : 123 . المسالك 5 : 187 . مفاتيح الشرائع 3 : 104 . حاشية مجمع الفائدة : 484 . الرياض 9 : 208 . جواهر الكلام 27 : 257 - 258 . مستمسك العروة 12 : 9 . مستند العروة ( كتاب الإجارة ) : 483 - 484 .
( 6 ) ( ) الغنية : 285 . الحدائق 18 : 378 .
( 7 ) ( ) كفاية الأحكام 2 : 655 .