السابقة من التركة قبل الانتقال إليهم ( « 1 » ) .
هذا كلّه في موت مستأجر العين ، وكذا الكلام في المستأجَر على عمل من خدمة ونحوها ، فلو كان محلّاً للعمل بحيث يكون ذلك العمل من مختصاته فإنّ الإجارة تبطل بموت المستأجر قبل مضي مدة يمكن إتيان العمل فيها لكشفه عن عدم القدرة على القيام بالعمل خارجاً .
كما أنّها تنفسخ بموت المستأجر بعد مضي زمان يمكنه الإتيان بالعمل فيه لكنّ الأجير أخّر العمل حتى مات المستأجر .
هذا بناءً على أنّ عدم الوفاء بالعمل يوجب انفساخ الإجارة ( « 2 » ) ، وإلّا فلا مقتضي للالتزام بالانفساخ ( « 3 » ) .
ولو كان التأخير في الاستيفاء من ناحية المستأجر فقد مضى حكمه من استحقاق الأجير الأجرة بمضي مدة العمل أو مضي مدة يمكن فيها العمل على كلام في الأخير .
أمّا إذا لم يكن المستأجر محلّاً للعمل بل كان مالكاً له على المؤجر ، كما إذا استأجر أجيراً للخدمة من غير تقييد بكونها له فإنها تنتقل بموته إلى ورثته ، فهم يملكون ذلك العمل عليه ( « 4 » ) .
موت المؤجر للعين :
تارة يكون المؤجر مالكاً للمنفعة بملكية مطلقة ، وأخرى تكون هذه الملكية محدودة وموقتة بزمان الحياة كما في العين الموقوفة على البطون ، وثالثةً لا يكون مالكاً لتلك المنفعة بل يكون له الولاية على التصرف فقط ، فهذه أقسام ثلاثة :
أمّا القسم الأوّل :
المشهور بين القدماء ( « 5 » ) انفساخ الإجارة بموت المؤجر كما تبطل بموت المستأجر ، ومال إليه العلّامة في التذكرة والمحقق النجفي ( « 6 » ) محتجّين له بأنّ غرض المستأجر من ذلك استيفاء المنفعة من ملك المؤجر وقد فات غرضه بالموت ؛ لحدوث المنافع بعد موته في ملك الوارث ، فلا يستحق المستأجر استيفاءها ؛ لأنّه ما عقد على ملك الوارث ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 20 . الرياض 9 : 195 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 30 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 135 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 30 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 206 .
( 6 ) التذكرة 2 : 325 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 211 .
( 7 ) الخلاف 3 : 492 ، م 7 . الغنية : 287 .