الخاصة ( « 1 » ) كخبر علي بن يقطين قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ قال : « الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه ، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك » ( « 2 » ) . ونحوه خبر محمّد ابن سهيل ( « 3 » ) .
وأمّا دعوى حدوث المنافع في ملك ورثة المؤجر فهي خاطئة ؛ إذ الوارث هنا كمشتري العين المستأجرة من حيث إنّ العين تنتقل إليه مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة ( « 4 » ) .
وأمّا ما استدلّ به للانفساخ برواية إبراهيم بن محمّد الهمداني فيرد عليه - مضافاً إلى ضعف السند ( « 5 » ) - بأنّ من المحتمل أن يكون المراد من اللام في الرواية لام الاختصاص ، فتدلّ حينئذٍ على صحة الإجارة وقيام الورثة مقام المرأة في استحقاق الأجرة المسمّاة وتسلّمها من المستأجر بمقدار ذلك الوقت لا أكثر ؛ لأنّه قد اشترط في عقد الإجارة عدم استحقاق دفع الأجرة إلّا بعد مضي الوقت ، لا أنّ الإجارة فضولية في المدة الباقية ( « 6 » ) . ومع عدم ترجيح أحد الاحتمالين تبقى عمومات الصحة واللزوم في العقود وفي الإجارة بالخصوص بلا مخصص ( « 7 » ) .
أمّا القسم الثاني :
فإذا كان المؤجر موقوفاً عليه فمات قبل انتهاء مدة الإجارة فقد ذكر العلّامة وغيره ( « 8 » ) انفساخ الإجارة بذلك ، بمعنى توقّفه على انفاذ البطن الثاني إجارة البطن الأوّل وعدمه ، فيكون شبه إجازة الفضولي بالنسبة إليهم ، نظراً لمحدودية ملكية البطن الأوّل في زمان حياتهم .
نعم ، ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن المؤجر ناظراً على الوقف ، وأمّا لو كان
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 321 . مجمع الفائدة 10 : 65 . الحدائق 21 : 541 .
( 2 ) الوسائل 19 : 110 ، ب 7 من أحكام الإجارة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 110 ، ب 7 من أحكام الإجارة ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الحدائق 21 : 540 .
( 5 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 131 .
( 6 ) مجمع الفائدة 10 : 65 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 22 . مستند العروة ( الإجارة ) : 132 .
( 7 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 22 - 23 .
( 8 ) القواعد 2 : 282 . المسالك 5 : 175 . جامع المقاصد 7 : 85 . جواهر الكلام 27 : 212 . العروة الوثقى 5 : 29 ، م 3 . مستند العروة ( الإجارة ) : 132 .