فسخ العقد واسترجاع الأجرة المسمّاة ( « 1 » ) .
أمّا إذا كان متعلّق الإجارة هو العمل في ذمة الأجير من دون أن يشترط عليه المباشرة فإنّ الإجارة لا تنفسخ بموته بل تستوفى من تركته ، بأن يستأجر منها شخص آخر للقيام بذلك العمل ( « 2 » ) .
وصرّح العلّامة في مسألة موت المرضعة إخراج قيمة الإرضاع من التركة ودفعها إلى المستأجر ( « 3 » ) .
وأورد عليه بأنّه مع التمكّن من دفع نفس العمل - الذي اشتغلت به الذمة - باستئجار الغير كيف يصح الانتقال إلى القيمة التي هي البدل ؟ ! فلا بدّ من استئجار شخص لذلك ، إلّا أن يتراضيا على شيء بإقالة ونحوها . نعم ، لو فرض انحصار الأجير به ولم يوجد غيره اتجه الانفساخ حينئذٍ ( « 4 » ) .
إلّا أنّ هذا الإيراد لا وجه له إذا كانت الإجارة على عمل الرضاع في الخارج لا في الذمة ، وإلّا اتجه القول بالبطلان - إذا كان مضيّقاً - أو الانفساخ أو ضمان قيمة الارضاع إذا كان موسّعاً وأخّرته المرضعة باختيارها ، على القولين في ترك العمل .
موت المستأجر :
تارة يقع مباشرة المستأجر مورداً ومحلًّا للإجارة بأن تكون المنفعة مقيّدة باستيفائه بنحو القيدية . وأخرى تكون مباشرة المستأجر في استيفاء المنفعة على نحو الاشتراط . وثالثة : يكون العقد مطلقاً من هذه الناحية ويكون المستأجر مالكاً للمنفعة على المؤجر بلا قيد ، فهذه ثلاثة أقسام :
أمّا القسم الأوّل :
فإنّها تنفسخ بموته عند أكثر الفقهاء ( « 5 » ) ؛ لكشفه عن عدم مملوكية هذه المنفعة من الأوّل بعد أن كانت ممنوعة التحقق خارجاً فهو من البطلان لا الانفساخ ، ولعلّ التعبير به مسامحة ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 134 - 136 .
( 2 ) المسالك 5 : 210 . جواهر الكلام 27 : 299 . العروة الوثقى 5 : 30 .
( 3 ) القواعد 2 : 292 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 299 . مستند العروة ( الإجارة ) : 369 .
( 5 ) انظر : الغنية : 287 . المسالك 5 : 175 . مجمع الفائدة 10 : 66 . الرياض 9 : 197 . العروة الوثقى 5 : 30 .
( 6 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 137 .