هذا ، وقد قوّى بعض الفقهاء ( « 1 » ) صحة الإجارة فتنتقل ملكية هذه المنفعة الخاصة إلى الورثة وإن كان لا يجوز لهم استيفاء المنفعة بدون إذن المالك ، نظراً إلى أنّ المنتفي في أمثال المقام هو استيفاء المستأجر لا خصوص المنفعة - أي قابلية العين للانتفاع بها كالدار لسكناها - فانّها حيثية قائمة بالعين بلحاظ المستأجر مع غض النظر عن كونه متمكناً من الاستيفاء وعدمه ، ولذا فانّه لا ينبغي الشك في صحة إجارة الدار ليسكنها بنفسه ، وعدم انفساخ الإجارة بقاءً إذا حبسه ظالم أو سلطان ( « 2 » ) .
وأمّا القسم الثاني :
فظاهر جماعة من الفقهاء ( « 3 » ) انفساخ الإجارة بموت المستأجر ، في حين أنّهم ذهبوا إلى عدم الانفساخ مع عدم الاشتراط .
وقد ذكر السيد البروجردي ( « 4 » ) في بيان وجه البطلان بأنّ الشرط بالنسبة إلى ما بعد الموت منافٍ لمقتضى العقد ، نظراً إلى أنّ ملك الورثة لسكنى الدار مع عدم استحقاقهم لاستيفائها بأنفسهم وبغيرهم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 30 ، تعليقة الخوئي .
( 2 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 231 - 232 .
( 3 ) المسالك 5 : 175 . مجمع الفائدة 10 : 66 . الحدائق 21 : 541 . كفاية الإحكام 1 : 649 .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 30 ، تعليقة البروجردي .