إجارة الأرض بالأكثر :
اتفق الفقهاء على أنّ للمستأجر إجارة الأرض بنفس الأجرة التي استأجر الأرض بها أو بأقل منها على الرغم من اختلافهم في جواز إجارتها بالأكثر ، وقد تقدم تفصيل ذلك .
أنحاء إجارة الأرض :
لا بأس بإجارة حصة من الأرض معيّنة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصة منها على وجه الكلّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر ( « 1 » ) ، أمّا إجارتها على وجه الكلّي في الذمة فمحل إشكال ، فقد ذهب جماعة من الفقهاء ( « 2 » ) إلى أنّه لا بد في مثل إجارة الدار أو الدكان أو الأرض أن تكون العين معيّنة ، فلا تصح إجارتها في الذمة ، وعلّله المحقق بأنّه يتضمن الغرر ( « 3 » ) ، وذكر بعض المحققين بأنّ تضمّنه الغرر ينشأ من عزة الوجود ، باعتبار تعسّر تحصيل الموصوف بالصفات الرافعة للجهالة في غير المعيّن ( « 4 » ) .
وناقش الشهيد الثاني ( « 5 » ) بأنّ الوصف الرافع للجهالة كيف يجامع الغرر ، والفرق بينه وبين المعيّن الموصوف غير واضح .
نعم ، لو علّل بعسر تحصيل الموصوف لاختلاف العقارات في الأوصاف والخواص اختلافاً كثيراً يعسر معه الوقوف على ما عيّنه أمكن ذلك .
ومن هنا ذهب السيد اليزدي إلى جواز إجارة حصة من الأرض على وجه الكلّي في الذمة إذا أمكن وصفها على وجه يرتفع الغرر ، وتبعه عليه أكثر المحشّين ( « 6 » ) .
معلومية الأرض ومنافعها :
المعلومية بالمشاهدة والوصف :
صرّح أكثر الفقهاء بأنّ الأرض تصير معلومة بشيئين : أحدهما : المشاهدة ، والثاني : التحديد والتوصيف ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 98 ، م 1 .
( 2 ) انظر : المبسوط 3 : 229 ، 231 . التحرير 3 : 85 . القواعد 2 : 283 . جامع المقاصد 7 : 94 ، 239 .
( 3 ) الشرائع 2 : 184 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 289 . انظر : جامع المقاصد 7 : 88 .
( 5 ) المسالك 5 : 203 .
( 6 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 98 ، م 1 . مستند العروة ( الإجارة ) : 340 .
( 7 ) المبسوط 3 : 230 . الشرائع 2 : 184 . القواعد 2 : 283 . الارشاد 1 : 423 . المسالك 5 : 203 . جواهر الكلام 27 : 289 .