لا بد من تعيينها وتقديرها بالمرة أو المرتين كما ذكر ذلك العلّامة حيث قال « ينبغي أن يوقع العقد على العمل ويقدّره بالمرة أو المرتين أو المرات المعيّنة لا بالمدة . . .
ويتعذّر انضباط مقدار العمل فيتعيّن التقدير بالفعل إلّا أن يكتري فحلًا لإطراق ماشية كثيرة كفحل تركه في إبله فإنّ منفعته هذه تتقدر بالزمان المعيّن لا بعدد المرات » ( « 1 » ) .
وقال السيد اليزدي أيضاً : « ويعيّن بالمرة والمرتين » ( « 2 » ) ، ووافقه عليه جماعة من الفقهاء عدا السيد الحكيم حيث قال في موضع : « هذا في غير ضراب الماشية فانّه يتقدّر بالزمان » ( « 3 » ) .
التاسع - إجارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها :
هل يجوز استئجار الشاة لإرضاع سخلة أو صبي من لبنها أو استئجارها للحلب أو الانتفاع بصوفها ونتاجها ؟
اختلف الفقهاء ( « 4 » ) في جواز ذلك لكون اللبن والصوف من الأعيان التالفة التي لا يجوز وقوعها مورداً للإجارة ، وتفصيل الكلام عن ذلك في محله .
( انظر : حقيقة الإجارة )
العاشر - إجارة الكلب للحراسة والصيد :
يجوز إجارة الكلب للصيد وحراسة الماشية والزرع ؛ لما له من منافع محلّلة ومتقوّمة بالمالية ، ولصحة بيع هذه الكلاب ، وأنّ ما يصح بيعه تصح إجارته ، وبذلك صرّح الشيخ ومن تأخّر عنه ( « 5 » ) .
الحادي عشر - حكم ما يدخل في إجارة الحيوان كالآلات ونحوها :
إذا اشترط في عقد الإجارة شيئاً أو كان هناك عرف أو عادة جارية وجب العمل على مقتضى ذلك . ولو أطلق العقد ولم يكن عرف وعادة يرجع اليهما وكان ذلك من لوازم تسليم المنفعة دخل في متعلّق الإجارة ووجب على المؤجر الوفاء به ، وإن كان من باب التسهيل في استيفاء المستأجر فلا يجب عليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 296 ( حجرية ) . التحرير 3 : 74 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 15 ، م 5 .
( 3 ) مستمسك العروة 12 : 15 .
( 4 ) القواعد 2 : 287 . الايضاح 2 : 252 . جامع المقاصد 7 : 130 . جامع الشتات 3 : 488 . جواهر الكلام 27 : 295 .
( 5 ) الخلاف 3 : 511 ، م 43 . المبسوط 3 : 250 . المهذب 1 : 502 . السرائر 2 : 475 . الشرائع 2 : 12 . الجامع للشرائع : 297 . اللمعة : 103 . الروضة 3 : 209 .