3 - التلبية
: عن ابن الأعرابي : « اللَّبُّ الطاعة ، وأصله من الإقامة » « 1 » . وقولهم :
« لَبَّيك ، أي أطعتك مرّتين » « 2 » . وقال الفيّومي : « وقيل : ( لبّيك وسعديك ) أي أنا ملازم ، طاعتَك لزوماً بعد لزوم » « 3 » .
« وفي حديث الإهلال بالحجّ : لبّيك اللّهمّ لبّيك « 4 » ، هو من التلبية ، وهي إجابة المنادي ، أي إجابتي لك يا ربّ » « 5 » .
فالإجابة يسبقها فعل وتكون ردّاً عليه فقد يكون طلباً وقد يكون أمراً غيره ، والتلبية مسبوقة بالطلب فقط ، والتلبية طاعة ، أمّا الإجابة فقد تكون طاعة وقد لا تكون .
4 - القبول
: هو التصديق ، والأخذ ، والرضا « 6 » ، فالفعل قبلت ، والقبول كرسول مصدره « 7 » ، يقال : قبِلْتُ القول :
صدَّقْتُهُ ، وقبلتُ الهديَّة : أخذْتُها « 8 » .
ويقال : قَبلْت الشيء قَبُولًا ، إذا رضيته « 9 » .
وأمّا الإجابة فقد تكون تصديقاً وأخذاً ورضاً ، وقد لا تكون كذلك ، فهي أعمّ من القبول « 10 » من وجه .
والقبول في عرف الفقهاء في باب المعاملات ما قابل الإيجاب ، وفي باب العبادات بمعنى الرضا من اللَّه تعالى .
ثالثاً - أقسام الإجابة
: للإجابة تقسيمات مهمّة :
الأوّل : تقسيمها بحسب المجيب إلى
: 1 - الإجابة من اللَّه تعالى : أي الاستجابة لما يرجوه الإنسان من اللَّه بدعائه وعمله ، وقد ذكروا لإجابة الدعاء أو لتعجيلها شروطاً متعدّدة وأوقات ومواطن خاصّة مفصّلة في مواطنها « 11 » . ( انظر : دعاء )
2 - الإجابة من الإنسان : والتي قد تتضمّن الإقرار والطاعة أو الرفض وعدم الانقياد .
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 217 .
( 2 ) لسان العرب 12 : 217 .
( 3 ) المصباح المنير : 547 .
( 4 ) انظر : الوسائل 12 : 337 ، ب 14 من الإحرام ، ح 15 .
( 5 ) لسان العرب 12 : 217 .
( 6 ) انظر : لسان العرب 11 : 21 . المصباح المنير : 488 .
( 7 ) مجمع البحرين 3 : 1435 .
( 8 ) المصباح المنير : 488 .
( 9 ) لسان العرب 11 : 21 .
( 10 ) الكلّيات : 51 .
( 11 ) انظر : الرسائل العشر ( ابن فهد الحلي ) : 431 - 434 .