المتقدّم « 1 » ، لكنّ الراغب أرجعه إليه ، قال :
« جواب الكلام : هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع ، لكن خُصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب . . . » « 2 » .
وكذا صنع أبو البقاء حيث جعل الإجابة عبارة عن قطع سؤال السائل « 3 » .
والإجابة : إبداء الجواب - وزان إفعالة - كإقالة وإمالة مصدر أجاب يجيب ، أصلها إجوابة ، حذفت الواو منها تخفيفاً لثقل التلفّظ بها بسبب وقوعها مفتوحة قبل ألف بعد حرف ساكن . والإجابة والاستجابة بمعنى واحد .
والجابة اسم منها نحو طاعة وطاقة اسمان من إطاعة وإطاقة « 4 » ، وقيل : الجابة مصدر كالإجابة « 5 » .
وقد تطلق الإجابة على نتيجة الفعل فتكون بمعنى الجواب كالجابة والجيبة « 6 » ، يقال : إجابة سريعة ، وإنّه لحَسَن الجيبة ، والجابة أي الجواب « 7 » .
ولا تختلف الإجابة في المصطلح الشرعي عن معناها اللغوي ، فقد استعملها الفقهاء في معناها اللغوي ذاته .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الإطاعة
: وهي الانقياد « 8 » وموافقة الإرادة الحادثة إلى الفعل ، ولا تكون إلّا عن أمرٍ من العالي إلى الداني « 9 » ، كطاعة العبد للَّه وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولولاة الأمر ، وكطاعة المولى لسيّده ، والولد لأبويه ، وهكذا . أمّا الإجابة فلم تؤخذ فيها هذه الحيثيّة .
2 - الإغاثة
: هي الإعانة « 10 » ، والنصرة « 11 » . والإجابة قد تكون إعانة وقد لا تكون . وتقدّم أنّ الإجابة لا بدّ أن يسبقها فعل ؛ لأنّها بمعنى الردّ ، بخلاف الإغاثة فقد تكون مسبوقة به كالطلب ، فتسمّى حينئذٍ استغاثة ، وقد لا تكون .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 491 .
( 2 ) المفردات : 210 .
( 3 ) الكلّيات : 51 .
( 4 ) تهذيب اللغة 11 : 219 . الصحاح 1 : 104 .
( 5 ) لسان العرب 2 : 406 .
( 6 ) القاموس المحيط 1 : 175 - 176 .
( 7 ) المحيط في اللغة 7 : 201 . الصحاح 1 : 104 .
( 8 ) المصباح المنير : 380 .
( 9 ) انظر : معجم الفروق اللغوية : 334 - 335 .
( 10 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 392 .
( 11 ) المصباح المنير : 455 .